فضاءات – اليوم التدريبي الثاني

ملخص اليوم التدريبي الثاني 
مناظرة ” التمييز الايجابي للمرأة..مع أو ضد
ابتدأ اليوم الثاني بعرض تجربة مناظرة صمن نشاط فضاءات والتعلم من أخطاء المتناظرين السابقين. سأل المدرب عن أهم الملاحظات، وأجبن المناظرات بأن المحاور كان ضليعًا في محورة ولكن المدرب أكد أن المتناظر يتكلم باللغة الفصحى وكذلك لم يوزع النظرات منوهًا إلى أهمية عدم إهمال هذه الجوانب. سأئلًا المتدربات في حال تم تغيير وجهة النظر، وأنه ليس من الغريب تغيير وجهة النظر المهم أن يكون هناك اقتناع. ويمكن التغيير، وليس مطلوبًا المكابرة. الأهم الاقتناع.
انتقل النشاط إلى قراءة الورقتين وتوجيه أسئلة ابتدأ بوداد البدوي.
تشرح وداد البدوي، الناشطة والكاتبة، وجهة نظرها، وهي أن الفكرة في كيفية تقبل الآخر والتعاطي مع الرأي، والنظر للسلبيات والايجابيات. وخلال عملية الشرح تطرقت إحدى المشاركات إلى سؤال حول لماذا تم اختيار نسبة 30% بالمئة؟ وتجيب البدوي بأنه ما الهدف من وجود في مراكز صنع القرار؟ الهدف هو تعزيز دور المرأة في مراكز صنع القرار. تستطيع المرأة أن تمرر صوتها، ولكن نسبة مثلًا 10% نسبة قليلة، و30% نسبة قوية ويمكن أن تؤثر في مراكز صنع القرار وأن الذكور الأكفّاء لا يلقون حقوقهم فما بالكم بالنساء وتؤكد أن المرأة لم تستطع الدخول في مراكز صناعة القرار، في المغرب وتونس وغيرها إلا بالكوتا. ولم تستمر الكوتا للأبد في بلدانهم.
سؤلت البدوي مجددًا: هل قدمت امرأة كفاءة لمنصب أعلى ورفضت؟ وكانت الإجابة: نعم، المرأة وحضورها في الحوار الوطني كان هامشيًا ولم يكن ليحصل لولا ضغط أممي على الأحزاب لتمثيل المرأة. فرضت الأمم المتحدة دخول 30% من النساء، وكل الأحزاب قدمت قوائمها، وأكد جمال بن عمر يجب أن يكون هناك نساء. واضطرت الأحزاب لإضافة النساء، للأسف منعدمات الكفاءة، ولكن نجحت المرأة في فرض العديد من حقوق المرأة في مسودة الحوار. هناك حالة أخرى، فتحية عبد الواسع، قدمت للدائرة وتم رفضها في دائرتها في الحزب التي تنتمي إليه. مع إنها كفاءة ومسئولة. وتم انتخاب رجل.
سؤال آخر: النساء سعتبرن النسبة اتكالية، مثل رجل ورث أرضية من أبوه ولم يعد يشتغل.
أضافت مشاركة مداخلة: إذا كنت كفاءة يمكن الرجل ينتخبك، نحتاج إلى وعي.
تجيب البدوي: المجتمعات رفضت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولذلك قامت الأمم المتحدة باقتراح اتفاقية السيداو. رؤوفة كانت أول تكلمت عن حقوق المرأة وتم تكفيرها نتيجة لذلك.
ثم انتقل النقاش لورقة الباحثة والكاتبة أمل أحمد عمر. تقول أمل: النضال يجب أن يتم بشكل مقنع وموضوعي، وسيكون الناس متشككين في نضال المرأة إن لم تناضل باقتناع. ولكي نكون منصفين، إذا أردنا الدفاع عن حقوقنا فيجب أن يكون من قاعدة موضوعية صحيحة. صحيح أن المرأة مظلومة جدًا، من البيت إلى الخارج، ويمكن أن أتهم بالمثالية لهذا الرأي. وبالنسبة لي، الكوتا، أصبح الآن يستغل كشكل، وهل الكوتا حققت للناس مطالبها؟ وهو إجراء شكلي. وفي الأحزاب السياسية هو بنفس الشكل وليس موضوعي حقيقي
سأل الشريحي: هناك نساء ذهبن إلى الكويت، وهناك نساء شاركن دون كوتا.
البدوي: المتفاوضون رفضوا
أمل: ساتكلم عن الكفاءة، المظلومية هي تكريس للضعف. أنا اسنتزع حقي عاجلًا أم آجلا. ما هي الوسائل الحقيقية التي تنتزع الحق؟ أن شخصيًا أرفض شحذ الوظيفة أو منصب سياسي، والكوتا تكرييس للضعف.
تمرين: تتقسم الفرق بنفس الطريقة للجلسة السابقة وتقوم الكاتبتان بتقييم الحجج ومناقشتها لكل طرف يتبنى موقفيهما:
1-
نتكلم عن تمييز المرأة، نحن حقوقنا منتهكة، وحتى لو نجحنا فالمجتمع يرفض نجاحنا، نحن نطالب بالتمييز، ونحن طلبناه كحقنا بإنسان. وهناك نساء كثيرات طلبن حقوقهن وحققن مكاسب كثيرة.
2-
اليوم أتكلم عن التمييز الايجابي وكيف بدأووه الأمريكان، وهل الدستور الأمريكي يساند هذا التمييز، لا نريد امرأة ضعيفة، أنا لا أطالب بحقوق المرأة أطالب بحقوق الإنسان. ويجب انهاء التمييز في البيت.
3-
أنا مع التمييز الايجابي، لأن هعاداتنا وتقاليدنا ترفض فكرة أن المرأة تشتغل عدة مهام، وبذلك ترفض في العمل. والمرأة أكثر عاطفة، والرجل أكثر عقلانية، والرجل لديه أعمال مخصصة ومحددة.
4-
لا ينصف المرأة، أنت تنتقل من خطأ لخطأ معاكس، وربما ليس من حقها أن تأخذها. ولكن أن يكون هناك مساواة، وتخصصه، وبالبيت، وصناعة القرار. واعتقد أنها صعبة ثم يبدأ المجتمع يتقدم، ولدينا نماذج كثيرة بدون مشاكل وبالإصرار.
5-
من مبدأي كطالبة هندسةشدني الموضوع، وذهبت لأكثر من مكان، ورأيت كيف بيتعاملوا مع طالبات الهندسة.
وضح الشريحي أهم أخطاء المشتركات، وتطرقت اللجنة إلى الاهتمام بالوقت، وتقييم حجج المشاركات. وكذلك الكاتبتان تطرقتا لأهم النقاط، موضحات أنه يجب التركيز على محور الجدل وعدم الابتعاد عنه، وأن هناك تصريحات قد تظهر وكأنها ضد حقوق المرأة.
استئنف بالتمرين
1-
بداية أنوه، لا نؤيد ونسعى لتأييدة لأرض الواقع، سنرد على النقاط: المسساواة والاتكالية، الاتكالية سيصاحب الكوتا، وسيقلل من الحافز لتقديم أفضل ممكن، دعنا .. انتهى الوقت.
2-
سيدعم المجتمع، ولا يوجد لهن دور حتى وهن في صناعة القرار، ولو هناك ضمانات، سيدعم المرأة ويجعلها مؤثرة، وتتحول من ربة بيت فقط إلى صانعة قرار ومؤثرة، ولدينا نماذج كويسة مثل الملكة بلقيس ونساء كثيرات
3-
باعتبارها مواطن لها حق المساهمة، نحن في مجتمع ذكوري، والانتخابات وترشيح لا يكفِ، ولا يمكن إلا بضمانات مثل الكوتا. لا يوجد تساوي ولا ظروف مناسبة، وفي ظروف لا هي عادلة ولا منصفة.
4-
يجب أن تحصل على مناصب عليا، وأن يكون لها دور في المناصب ولا يمكن الحصول عليها بسهولة، وعند الحصول على المناصب سيكون هناك منافسة أكثر. وهذا سينعكس ايجابيًا عليها وعلى المجتمع.
ملاحظات: ثقة، توزيع النبرات على تون واحد، تمهيد كثير ولا يوجد صلب موضوع. الثانية لا بأس الثقة. كانت ملتزمة بالوقت وكانت أكثر واحدة بحجة قوية. الأولى: انتقاص من رأي الآخر
وتم اختتام المناظرة بشكر المشاركات على مساهماتهن، وتنبيههن إلى أن عدم المشاركة في المناظرة نتيجة للاختيار قد لا يعيقهن لتطوير قدراتهن في هذا المجال. وانتهت بصورة جماعية.

 

 

{gallery}Spaces/W31{/gallery}

 

 

نشاط فضاءات – تدريب حول مهارات المناظرة

أقامت مؤسسة بيسمنت الثقافية ورشة تدريب حول مهارات وتقنيات المناظرة، يوم الإثنين الموافق 21 أغسطس 2017. استهدف التدريب 21 مشاركة تم اختيارهن من بين المتقدمين للمشاركة في المناظرة التي ستعقد يوم السبت القادم الموافق 26 اغسطس.
قام بالتدريب الإعلامي عبدالسلام الشريحي.

ابتدأ التدريب باتعريف بالمشاركات، وتخصصاتهن ومجال عملهن، وسبب اهتمامهن بالقضية والحجج التي جعلتهن يشاركن في التدريب. ثم قام المدرب عبد السلام الشريحي بتوزيع المتدربات إلى فريقين مع أو ضد كي تسهل عملية المناقشة.
كان أول محور هو مناقشة أهم محاور المناظرات، وأن المناظرة ليست بناء حجة فقط، بل أساليب إقناع ومحاورة ولغة جسد ونبرة صوت متمكنة
ثم سأل الشريحي المشاركات إن كنّ قد تابعن المناظرات أم لا، واختلفت الإجابات بين من تابعها عن طريق النت، والمشاهدات الحية، أو مجرد التدريب على كيفية تقمص دور الرأي الآخر.
انتقل الشريحي إلى أهمية المناظرات، وأنها أحيانا تهدف إلى إسماع الطرف الآخر ما يريده صانع القرار. وأن المناظرة تشبه البرامج السياسية إلى حد بعيد، ويكفي أن تكون ظريفًا لتقديم مناظرة جيدة، ولكن يجب استيعاب الموضوع، وطريقة الإقناع في الموضوع نفسه، وكذلك طريقة العرض.
تلى ذلك عملية سرد آلية عمل المناظرات حيث وضح أنها في المدرسة تسمى المناظرة المدرسية، وهدفها غرس قيم تقبل الآخر في المناظرة ولا تعمل على إظهار الباطل ولكن تعمل على إحقاق الحق. ومن أهدافها: إبراز ذكاء وحجة كل من هؤلاء الطلاب، وامتصاص حجة المخالف وكيف تبحث لنفسك عن مخرج، منوهًا أن التمسك بوجهة نظرك قد يضرك، ويجب على المتناظر أن يكون حريصًا فيما يقول. وأن يقتصد في الكلام، أي التكثيف والاختزال.
وتعرّف المناظرة بالشكل التالي:
هي ذلك الجهد العقلي المبذول لاقناع طرف ما بصحة وجهة نظر معينة” – المناظرة المدرسية.
ثم تطرق إلى آداب يجب أخذها في الحسبان: لا تبنى المناظرات على نسف الطرف الآخر. وهناك أجزاء من المناظرة تتضمن الرد.
سألت مشاركة: أن أحكي وجهة نظر وألمّ بكل جوانبه، ألن يكون مملًا وكانت إجابة المدرب: بعض وجهات النظر التي نتبناها ونعتقد أنها صحيحة تظهر للطرف الآخرعلى شكل حجج سخيفة. لا تفترض وجود حجة عندك وانعدام الحجج لدى الآخرين. عندما نتحدث عن أطراف الصراع فكل الأطراف لديها وجهة نظر.
مشاركة: قد يكون لدى المشارك حجة جيدة. إجابة: المعروف عن المناظرة شيئين: “إظهار كل وجهات نظري وكل حججي، وأكون على اطلاع بكل حجج الآخرين. وموضوع احترام الآخر لا يعني أنني أوافقه، ولكن أن أؤمن بالعيش معه. يجب أن نعلم أن موضوع الحجج القوية لدى الطرف الآخر لا يعني أن أعاند.”

يقسم الشريحي المناظرة إلى قسمين وبنسب مختلف عليها لدى خبراء المناظرات:
“30%
حجة أو ثقافة 70% اقناع، والبعض يقول 50% 50%. وفي كل الأحوال هي ركيزتين مهمتين.”
مشاركة: “نحن ننتقد الفكرة ولا ننتقد الشخص وما يحدث هو العكس.”
شريحي: “الولاء أو العداء يكون لفكرة، وليس للأشخاص. ولا يمكن أن نوصل لنتيجة إلا إذا ناقشنا فكرة. وهل هي قوية أو ضعيفة؟ وهناك بعض الأشخاص نحبهم جدا ولكن أفكارهم قد تلقي بنا في الهاوية.”

انتقلت المشاركات إلى تمرين يهدف إلى سماع الحجة المخالفة حتى النهاية، والتعود على السماع وعدم الكلام، وبهذا تكون مع وجهة ضد والمحايد. وتضمن بعض الآراء التي لا يتقبلها المجتمع وبناء عليه تحدد المتدربة موقفها من هذه الآراء دون الامتعاض والاستغراب
انتهى التمرين. يتوضيح مغزاه مجددًا. ما فائدة التمرين: يحتاج المناظر لسماع حاجات أكبر من قناعاته، والموضوع تمرين. لكل طرف قناعات ومقدسات ويختلف من شخص لآخر، وهذا أول جانب من جوانب المناظرة: كيف أقبل بالآخر.
ثم انتقل المشاركون إلى النشاط التالي:
نشاط كتابي
1-
سبعون قتيلا، في حادثة تصادم قطارين بإحدى المدن الألمانية
2-
هطلت أمطار غزيرة على مدن يمنية خلال الأسبوعين الماضيين فأدى إلى توقف الحركة في العديدمن المديريات والمزارعون يطالبون الجهات المختصة بمساعدتهم وانقاذهم من الغرق، وعليه:
يعتمد التقديم على شيئين، لغة الجسد ولغة النطق بشكل أقل. لغة الجسد مهمة جدًا، ولها دلالات، وهناك وقفات تدل على الثقة بما يقدم، وليس اعتباطيًا. ويجب أن تركز على العديد من الأجزاء في الجسد للاقناع:
1-
توزيع النظرة: كي يتم سحب اهتمام الجمهور، والمساواة بين الجميع.
2-
تناسق حركة اليد مع الكلام: أن لا تتناقض مع حركتك مع كلامك.

سألت مشاركة: وعندما تشعر بعكس ما يجب إظهاره؟
الشريحي: لدينا قاعدة في الإعلام عندما تشعر بشي قم بنقيضه. ويجب على العاملين في مجال الإلقاء أن تقوم بنقيضه.

3- معرفة مضمون ما يجب أن تقدم: لا تبالغ، واعتمد على لغة الارقام والاحصائيات؛ لكي تثق الناس بك. لغة العواطف لا تنفع. ويفضل استخدام العاطفة مع الرقم.
تكملة التمرين: دقيقتين لمعرفة مضمون الخبر ومحاولة القاءه.
القاء المشاركين تضمن العديد من الملاحظات
1-
انعدام الحماس والتفاعل مع النص؛
2-
عدم التواصل مع الجمهور وتوزيع النظرات؛
3-
عدم أخذ وضعية مناسبة أثناء المناظرة؛
4-
عدم أكل الحروف في نهاية الجملة؛
5-
نغمة واحدة في الاقفال؛
6-
خبرين متناقضين ونغمة واحدة؛
7-
اللهجة تضعف اللغة؛
8-
الحركة تضعف الحجة وتلقي المستمع لها؛
9-
التوقف الكثير؛
10-
صوت منخفض؛
11-
العجلة وعدم الثقة، انعدام التقييم نتيجة لضععف الصوت؛
ثم وضح المدرب أن الإلقاء: التنغيم والتنبيه، يجب عدم الاستخفاف بعلو الصوت وانخفاضه. يجب تهيئة الظروف لكي تقدم حجتك بالشكل الأمثل. والقاعدة الأخرى هي الوقف والابتداء: معرفة ما يجب الكلام عنه بالضبط، نص أداء هي نصف المناظرة.
تمرين: إلقاء الحجج المؤيدة والمعارضة.
ابتدأ أولا بتحديد من مع التمييز ومن ضد، ثم عرض فيديوهين استعرض رأي مؤيد ومعارض من إنتاج بيسمنت ضمن نشاط فضاءات، تقسيم المجموعتين بالشكل التالي (مع، ضد، لجنة توقيت، جمهور): يتم تحديد الوقت بنصف دقيقة للحديث عن أحد المحاور. وعشرون ثانية للأسئلة، يتم قبلها اختيار الرئيس والأعضاء لكل فريق، لا يسمح للكلام وقت المناظرة، وضبط الكلام مع الوقت، وكذلك تحديد مسئول الوقت.
وبهذا تم استعراض الحجج:
تمييز الإيجابي يصحح أخطاء الماضي (مع).
المرأة ليست كائن ضعيف، المرأة كائن قوي، ونطالب بالمساواة. (ضد)
العادات والتقاليد، بشكل ايجابي وسلبي. بعض الأسر ما تشتيش النساء يسيرين لأطباء رجال.(مع)
نحن نغلط الغلطة الذي كانت في الماضي، وله مشاكل كبير ة بسبب المظهر والشكل. (ضد)
هناك أنواع كثيرة للتمييز الايجابي، والرجل بيضغط على المرأة، وعملية تطوير. والحلو 30% وليس 60%. (مع)
واختتم النشاط بعرض الملاحظات من لجنة التحكيم، ومن الجمهور والمدرب، وختم المدرب بالتركيز على أهم نقاط الضعف للمتدربين وكيفية اجتنابها. ثم بصورة جماعية للفريق.

 

 

 

{gallery}Spaces/W32{/gallery}

 

 

فضاءات – التمييز الإيجابي للمرأة

موضوع المناظرة الثالثة ضمن نشاط فضاءات الذي تقيمه مؤسسة بيسمنت الثقافية ” التمييز الايجابي للمرأة ..مع أو ضد”

 

https://www.youtube.com/watch?v=czgZOWXmGyk&feature=youtu.be

مناظرة ” هل الإنترنت يساعد على التعايش – مع أو ضد “

ضمن نشاط فضاءات الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت الثقافية، أقيمت مساء يوم السبت 25 مارس 2017م المرحلة الثالثة والنهائية من النشاط، بإقامة مناظرة بين الفريقين المشاركين في مناقشة قضية: “هل الإنترنت وسيلة لتعزيز التعايش أم لا؟”، بعد عدة دورات تدريبية للفريقين حول مهارات التناظر والحوار، والإعلام والتأثير.
تم إنجاز المرحلة الأولى من النشاط بنشر مقالين عرضا جوانب القضية المختلفة، كتبهما الحقوقي عبدالرشيد الفقيه والكاتب جمال حسن، وتم إنتاج فيلمين قصيرين عرضا الجانبين المختلفين للقضية.
 
في بداية الفعالية تم توزيع استبيان على الجمهور، للإجابة على سؤال: “الإنترنت هل هو وسيلة تعايش أم لا؟” وتم إعلان النتيجة التي كانت كالتالي:
70%
يؤيدون فكرة الإنترنت وسيلة لتعزيز التعايش، و21% يعارضون الفكرة، فيما امتنع 9% من الجمهور عن التصويت.
شارك في المناظرة 6 مشاركين، كان أعضاء الفريق المؤيد لفكرة أن الإنترنت وسيلة لتعزيز التعايش:
شهاب المصري: خريج اتصالات، والمدير التنفيذي لمبادرة “شيفت“.
أوس الإرياني: مؤسس “ديزاين جروب“. 
بشير سعيد: فلاح.
أما أعضاء الفريق المعارض لهذه الفكرة فكانوا:
جمال حسن: كاتب وصحفي.
شيماء بركات: طالبة إعلام.
بهاء الدين عباس: خريج إدارة أعمال.
أعطيت خمس دقائق لكل فريق كي يدافع عن الجانب الذي يؤيده في هذه القضية.
 
شهاب المصري كان مع أطروحة أن الإنترنت يعزز التعايش، وهذا يتطلب في البداية أن نعرف معنى التعايش، فالتعايش تعبير يقصد به خلق جو من التفاهم بين الأفراد والشعوب.
تحدث بعدها عن مفهوم التعايش عبر التاريخ منذ بدء المجتمع البشري، وتطور وسائل التواصل بين أفراده حتى وصلت إلى الإنترنت في العصر الحديث، والذي مثل ذروة التواصل بين البشر في جميع أنحاء العالم.
 
في المقابل تحدث بهاء الدين عباس من الفريق المعارض عن التعايش الذي يعني تقبل الآخر وتقبل أفكاره ووجهة نظره وليس التواصل معه فقط، فالإنترنت قد أصبح أداة للقتل والاقتتال، وهناك الكثير من القصص الواقعية التي نراها عن حالات التكفير والتخوين وتجريم الآخر وإلصاق التهم به، ويستخدم غالباً في الشتم والإهانة والتجريح، وفعل المرء ما يحلو له دون رقابة.
وفي مجتمعنا هناك من يتم قتله أو الاعتداء عليه بسبب ما ينشر على صفحات التواصل الاجتماعي.
 
كما أنه وسيلة غير آمنة، فلا توجد هناك وسائل حماية لمستخدمي الإنترنت، كما لا توجد ضوابط لاستخدامه، ومهما تطورت هذه الوسيلة تقنياً فسوف يظل العيب في الأيادي التي تستخدمه والتي لا يمكن السيطرة عليها.
 
كما أنه أصبح وسيلة لسرقة الحقوق الفكرية والمعلومات الشخصية، ووسيلة لتدمير الإنسان نفسياً، وسبباً في الكثير من حالات الانتحار.
 
بعد تحدث الفريقين عن وجهات نظرهما، تم فتح باب المداخلات للجمهور، حيث انتقد ماجد الغويدي عنوان المناقشة المختزل، فالقضية معقدة وشائكة، ولا يمكن إطلاق أحكام حدية عليها، ويحتاج فهمها إلى النظر إليها من زوايا كثيرة.
 
رياض الحمادي قال في مداخلته إن الإنترنت قد يكون وسيلة لتعزيز التعايش لكنه لا يستخدم في مجتمعنا بهذه الطريقة، فالإنترنت لا يخترع شيئاً غير موجود، إن لم يكن التعايش موجوداً في الواقع فهذا ما سيعكسه الإنترنت.
 
تم بعدها عرض فيديو قصير بعنوان “عالمي الآخر”، أعده الفريق المؤيد لفكرة التعايش عن طريق الإنترنت، تم بعدها تناول المحور الثاني في المناظرة، وهو مناقشة حجج الفريق الآخر والرد على أسئلة الجمهور.
 
تحدث بشير سعيد من الفريق المؤيد وأكد أننا عرفنا عن موضوع هذه المناظرة عن طريق الإنترنت، وهذا يعكس أهمية الإنترنت، كما عرض إحصائيات وأرقام توضح أهمية الإنترنت في حياتنا، في التواصل، والتعليم، والعمل، والأغراض الإنسانية، ونشر القضايا المختلفة على نطاق واسع، وسهولة تعبير المرأة عن رأيها في مجتمعنا المنغلق، والانفتاح الفكري، والتبادل الثقافي.
 
من الفريق المعارض ردت شيماء بركات موضحة أن التعايش ليس التواصل، فقد يكون الإنترنت وسيلة تواصل مهمة لكن التعايش يعني تقبل الآخرين.
 
أضافت شيماء أن النقاشات على الإنترنت تسبب تعميق المشاكل الموجودة، وخلق أخرى لم تكن موجودة، فلم يعد الغرض مجرد النقاش بل تفريغ الكبت والأحقاد الدفينة، وساعد على ذلك التخفي خلف أسماء مستعارة.
 
تم فتح باب المداخلات للجمهور حيث قال فوزي الغويدي إن الإنترنت ليس وسيلة للتعايش ففي البيت الواحد أصبحت هناك مسافة بين أفراد الأسرة الواحدة على أرض الواقع سببها الانغماس في العالم الافتراضي.
 
محمد عبدالفتاح قال إن المشكلة ليست في مواقع الإنترنت بقدر ما هي في العقول التي تستخدمه، فالإنترنت يعرض لك الرأي الآخر، وهذا ما يحرك الفكر ويغير الكثير من الأفكار المغلوطة والجامدة.
 
تم بعدها عرض فيديو قصير بعنوان “ماذا يخطر على بالك؟”، أعده الفريق المعارض لفكرة تعزيز الإنترنت للتعايش، فهو وسيلة لنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تؤجج الصراعات كما يظهر في الفيلم القصير.
 
تحدث بهاء الدين عباس من الفريق المعارض رداً على حجج الفريق المؤيد متسائلاً: إن كان الإنترنت وسيلة لصنع السلام فلماذا مازالت كل هذه الكوارث تحدث حولنا؟ إن النظر إلى الواقع يكذّب فكرة أن الإنترنت له أثر إيجابي، فالكوارث الإنسانية في الحروب لا تتوقف، كما أن الإنترنت الذي أتاح للمرأة حرية التعبير كان في المقابل سبباً لانتشار ما يسمى بظاهرة التحرش الإلكتروني.
وهناك في بلادنا الكثير من القضايا الإنسانية تم تحويلها بسبب الإنترنت إلى قضايا سياسية ومناطقية.
وأشار إلى أن الإنترنت صنع من قبل المخابرات وهذا يجعلنا نعيد النظر في الغرض من ابتكاره.
 
شهاب المصري من الفريق المؤيد رد بالمقابل على حجج الفريق المعارض حيث قال إن البندقية هي وسيلة القتل وليس الإنترنت، وذكر عدداً من الذين قتلوا بسبب أفكارهم وأكد أننا لم نعرفهم ونعرف أفكارهم إلا عن طريق الإنترنت، وقد قتل الكثيرون في الماضي لأسباب مشابهة ولكن قضاياهم لم تنل نفس القدر من الشهرة قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
 
كما أن الإنترنت أصبح جزءاً أساسياً من الحياة، ووسيلة للمعرفة، ولو وجد في القرون الماضية لتجنبنا الكثير من الكوارث والحروب.
وطالب شهاب الفريق المعارض بعرض مصادر معلوماتهم، كمعلومة أن الإنترنت من صنع المخابرات.
 
في مداخلات الجمهور قال شهاب الأهدل إن الإنترنت فعلاً بدأ كمشروع عسكري، وأضاف بأن الحروب والجرائم عبر التاريخ تقوم لأسباب كثيرة ومختلفة، ولا يمكن أن نعتبر الإنترنت وسيلة قتل بسبب مواقف معدودة.
 
أحد الحضور قال إن من غير المنطقي المطالبة بتجاهل الإنترنت بسبب أضراره وسلبياته، فلو تم في الماضي إطفاء النار بسبب ضررها لما تطورت البشرية.
 
وشارك آخر في مداخلة وضع فيها عدة أسئلة: هل الإنترنت مصدر عيش؟ هل زاد من ثقافتنا؟ هل عزز التواصل على مستوى الواقع؟ ويترك موقفه من الإنترنت بعد الإجابة على هذه الأسئلة من قبل الفريقين.
 
محمد صوفان يؤكد بأن الإنترنت مصدر للبحث والاطلاع، فهو كفنان تشكيلي ما كان ليطور موهبته لولا استفادته من الإنترنت.
نورا العبسي ترى أن الإنترنت وسيلة لمعرفة الآراء الأخرى واستيعابها وتقبلها.
 
إحدى الحاضرات تؤيد التعايش عن طريق الإنترنت، و تقول إن التعايش يظهر بوضوح في الخلافات والأزمات، ولكي يحدث التعايش يجب أن ننفتح على العالم الخارجي، ونتعرف على الثقافات المختلفة وهذا ما يقوم به الإنترنت.

في الختام، قدم كل من الفريقين كلمة أخيرة ختم بها أطروحته.
 
شيماء بركات من الفريق المعارض قالت إن الإنترنت لفظ واسع جداً، ونحن هنا لنناقش فقط قضية تعزيزه للتعايش أم لا، ولفتت النظر إلى أن الانترنت ليس بديلاً للواقع ولو كان كذلك لاكتفينا بإجراء هذه المناظرة على الإنترنت وما أتينا إلى هنا.
 
بشير سعيد من الفريق المؤيد تحدث من واقع إحصائيات كثيرة عن حال العالم الذي سيصل إليه في غياب الإنترنت الذي يعد وسيلة تواصل وتعايش ثقافي واقتصادي وتجاري، فالكثير من ضرورات الحياة أصبحت تتم عن طريق الإنترنت.
 
جمال حسن من الفريق المعارض وضح أن أطروحة فريقه لم تكن ضد الإنترنت، أو أهميته كوسيلة تواصل، بل ضد فكرة أن الإنترنت يعزز التعايش، والرد على بعض المغالطات المنتشرة.
 
وفي رد للفريق المؤيد عن عدم توفر أمثلة واقعية تدعم فكرته رد أوس الإرياني بأن من السهل عد الأمثلة السلبية، أما الإيجابية فهي أكثر من أن تحصى.

بعد انتهاء المناظرة تم طرح الاستبيان للمرة الثانية على الجمهور: “هل يعزز الإنترنت التعايش أم لا؟” واختلفت النتيجة هذه المرة، حيث تأثر رأي الجمهور بالنقاش الذي دار، حيث ارتفعت نسبة التصويت لفكرة أن الإنترنت لا يعزز التعايش.
كانت نتيجة الاستبيان النهائية
65%
مع فكرة أن الإنترنت وسيلة لتعزيز التعايش، 31% ضد هذه الفكرة، فيما امتنع 22% من الحضور عن التصويت.

 

 

{gallery}/Spaces/D1{/gallery}

 

تدريب حول السياسات العامة

ضمن نشاط فضاءات الذي تقيمه مؤسسة بيسمنت الثقافية عُقدت دورة تدريبية يوم الأربعاء 22 مارس 2017م، بعنوان “السياسات الثقافية في اليمن”، قدمها الباحث والمدرب في مجال السياسات العامة الأستاذ توفيق الجند، حيث حضر الدورة الفريقان المشاركان في نشاط فضاءات الذي يناقش فكرة: “الفن.. هل هو أولوية“.
 
تناولت الدورة عدة محاور عن السياسات الثقافية في اليمن، نظرة عامة وشرح لبعض المفاهيم المتعلقة بها، وميزاتها وخصائصها، ومراحل صناعتها، وواقع السياسات العامة في اليمن، وكيفية تقييمها، ثم التطرق إلى أبرز السياسات العامة المتعلقة بالشأن الثقافي في اليمن.
 
بدأت الدورة بعرض المفاهيم للسياسات العامة، وطرق تقييم السياسات الحكومية، وكيف ننظر إلى الدستور، وعلى ماذا تحتوي اللوائح والأنظمة، وتحدث المدرب عن مخرجات السياسة العامة، فهو يعتبر كل ما يحدث على أرض الواقع سياسة عامة، حتى عدم الفعل يمكن اعتباره سياسة عامة، حيث يتحكم بهذه السياسات قرارات وأحكام.
 
تناول بعدها عناصر السياسة العامة وترابطها المنطقي، حيث تعتبر السياسة العامة هي الأفعال التي تختارها الحكومة خدمة للأغراض العامة، وذكر أن السياسات اليمنية كما يرى لا تلبي الغرض الاجتماعي.
 
تناول بعدها المراحل التي تمر بها بها السياسات العامة، كالتنفيذ والآثار والمخرجات والنواتج، كما تحدث عن مميزات السياسة العامة، وتطرق إلى مراحل صناعة السياسة العامة، ومستوياتها، حيث يحدث هناك تعارض أحياناً بين السياسات العامة، ورداً على مداخلة أحد الحاضرين تحدث عن اتفاقات فوق دستورية يتم تطبيقها إذا تعارضت مع الدستور في حال وقعت الدولة على اتفاقيات الموافقة عليها
 
تحدث عن بيئة السياسات العامة، الداخلية والخارجية، وعن خصائص الإدارة العامة في اليمن تحدث عن عدم وجود فلسفة واضحة للإدارة الحكومية، وترسخ وتجذر الطابع التقليدي في الإدارة بأبعاده السلبية، وضعف الاهتمام بالتطوير التنظيمي والجمود في مواجهة التغييرات الجارية.
 
وعن واقع السياسة في اليمن تحدث عن أوجه القصور كعدم توفر البيانات اللازمة لتحليل القضايا، وقصور منهجية البحث العلمي، فليس هناك قياس رأي عام في أي قضية للحكومة اليمنية، كما يشير إلى أهمية وجود آلية لتقييم السياسات
 
تطرق بعدها إلى السياسات الثقافية في اليمن، وهي مجمل الخطط والأفعال والممارسات التي تهدف إلى سد حاجات المجتمع الثقافية عبر استثمار جميع موارده.
 
وتتميز السياسات الثقافية في اليمن بالاحتكار الرسمي، وبقائها في الإطار النظري دون تحولها إلى خطط تنفيذية، مع وضع الثقافة في خدمة السياسة، وتحتكم هذه السياسات إلى السياق التاريخي والاجتماعي، كما أشار إلى ضعف دور القطاع الخاص في هذا الجانب، حيث يشكل القطاع الخاص قوة في الجانب الاقتصادي فقط.
 
في موضوع الفن تحدث توفيق الجند عن تحريم الفن دينياً واجتماعياً، وضرب مثلاً بما حدث في أوروبا في العصور الوسطى، حين كان الفن مكرساً لخدمة الكنيسة، وكان يتم مهاجمة الفنان إن خرج عن نطاق الكنيسة، ويقول توفيق إن المجتمع بطبيعته محايد بالنسبة للفن إن تم استبعاد السلطة الدينية، فهي التي تتحكم بتوجهات الناس، وذكر شواهد على ذلك من التاريخ، فقد كان الفن في فترة ما في اليمن مقصوراً على بيوت معينة ذات مكانة اجتماعية وسياسية مرموقة، حيث كان الترفيه مقصوراً عليها، في حين كان محرماً على العامة.
 
ولكن في الواقع يصعب تقييد الفن، لذلك توضع له ضوابط، ولكن تظل هذه الضوابط غامضة ولا يتم تحديدها بوضوح في أحيان كثيرة.
 
ويعتبر الفن تعبيراً ذاتياً، فهو ينطلق من ذات الإنسان حتى لو لم يظهره أمام الآخرين، وليس بالضرورة أن يقدم الفن رسالة، ولكن حين يعرض الفنان أعماله على الجمهور يعمل الرقيب الداخلي ذاتياً، لذلك يقدم ما يرى أنه قد يعجب الآخرين.
 
أكد أحد الحضور أن مجتمعنا يحب الفن بطبيعته، ونلمس هذا في تفاعله مع أنواع الفنون المختلفة، التي تظهر بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعي، ورد توفيق عليه بأن مجتمعاتنا لا تتاح لها فرصة التعبير، لذلك فهي تنطلق وتعبر عن ذاتها بطرق أخرى، وقد ساعد على هذا انتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي أتاحت للكثير التعبير عن شغفهم دون الكشف عن هويتهم، فنحن مجتمعات مقموعة غير متصالحة مع نفسها، كما أننا لن نتقدم بسهولة بسبب هذا التناقض في طريقة التفكير.
 
تناول بعدها أبرز السياسات العامة المتعلقة بالشأن الثقافي، فقد نص الدستور على حرية التعبير وتشجيع الإبداع والابتكار، وكانت هناك قوانين وضعت لتنظيم المؤسسات الثقافية المختلفة.
 
تحدث عن بعض الصعوبات التي يتعرض لها الشأن الثقافي كملاحقة بعض التوجهات الفكرية، وكذلك منع دخول كتب جديدة إلى اليمن منذ عام 2014م، وتم حجب الكثير من المواقع والصحف، حيث يوظف الشأن الثقافي لصالح الشأن السياسي، وكذلك يتم إهمال الفنانين وهضم حقوقهم، كما أنه لا يوجد هناك اهتمام بالفنون في التعليم الجامعي، حيث يتم تدريس أنواع من الفنون إن وجدت في مدن بعينها.
 
تحدث أحد الحضور عن التعليم الذي سيطرت عليه فئات دخيلة، في حين كان حتى فترة قريبة يمارس بتلقائية، ولكنه الآن أصبح محارباً كما أن للتمييز الطبقي دوراً في التقليل من شأن الفنون، كما لا يوجد لدينا تنوع فني، وهناك ازدراء للفنانين، عقب توفيق الجند على المداخلة مؤكداً بأن هذا التمييز الطبقي موجود في بعض مناطق اليمن فقط، فهناك مناطق لا يوجد فيها هذا التمييز فالريف الحضاري في اليمن هو الأكثر تطوراً، والانحدار الذي وصلنا إليه حديث العهد، والفنانون اليهود اليمنيون مثال على ذلك حيث تفرغ اليهود للفن ونشروه في أماكن عدة، كما أن الفن اليمني أصيل وليس مستورداً.
 
من مظاهر إهمال الفن التي تطرق إليها المدرب في حديثه عدم الاهتمام بالجوائز والمسابقات كما لا توجد سياسات ثقافية لحماية التراث، والمراكز الثقافية أصبحت مناسباتية، والمكتبات قليلة والصحف أغلبها تابعة للأحزاب، كما لا توجد رعاية ولا تأهيل حقيقي للفنانين، وقد أصبح الفن يوظف دينياً ويحارب دينياً، كما يتم الاهتمام بالإعلام على حساب الثقافة بسبب ارتباطه بالسياسة، كما لا يوجد فن من أجل الفن، وهناك الكثير من المؤسسات الثقافية التي اختفت كالسينما، وقد تراجع مستوى الدراما في اليمن بشكل كبير من حيث المحتوى، ولكن انتشار المواقع الالكترونية خلق اتجاهاً جديداً في الفن وقدم فناً جديداً خرج من قالبه الرسمي.
 
في نهاية حديثه عرض توفيق الجند على الحضور مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي أقيمت في صنعاء في الفترة من 2003 إلى 2008م حين كانت صنعاء عاصمة للثقافة العربية، حيث تم الاهتمام بالفنون والأنشطة الثقافية في تلك الفترة، قبل أن تعود إلى خمولها مرة أخرى.
 
تحدثت بعدها شيماء جمال المدير التنفيذي لمؤسسة بيسمنت عن الدورة التي تعتبر جزءاً من نشاط فضاءات، تساعد المتدربين على إعداد مادتهم التي سيقدمونها في المناظرة التي ستقام لاحقاً، دفاعاً عن فكرة إن كان الفن أولوية وضرورة للعيش أم أنه ليس أولوية في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد.

 

{gallery}/Spaces/W3{/gallery}