Evaluation of Progress-Spaces Project

The progress is measured by the people’s feedback (attendees and participants). The methodology is helping to involve people much more in order to enhance democratic values and also to develop the quality of the project. Selected debaters (16 trainee and eight debaters) are selected to give Spaces their feedback to understand what to develop for training and topics. Along with this evaluation, some of audience (20 out 120) gave their  

Importance of Topic: with people’s vote basement notes that many are with selected theses but some are considering it not of importance:

1

 

Key findings:

  • Importance of topic can be identified by several factors, how much is the topic controversial, and how much people are interested in it; and
  • Involving people on topic will help to aim democracy, the main aspect of the donors.

 Debate preparations

2

Key finding:

  • Positive audience feedback helps to standardize the preparations.

Debaters Performances:

3

Key findings:

  • Feedbacks indicates of how effective training and rehearsals on performance by a third party “Audience.”

Facilitator Performance:

4

Key finding:

  • According to the audience feedback the facilitator is rated as “very good”, some of audiences consider her as average based on her “rough style” and some for not holding one place when she speeches. Otherwise, rating is convenient compared to the first experience in facilitating; and this gives good lessons in order to achieve perfect training of facilitators.

Evaluation of Materials

Debating Skills (general)

Pre-training:& Post-training (samples):

5

6

Key finding:

  • Feedbacks of participants are noting enormous improvement in debating skills even among those who has mentioned they previously had a similar training. 62.5% of participants had no previous experiences while 37.5% others had the experience. The final questionnaires are recording 87.5% progress. This optimistic record is giving high expectations of the final evaluation.

7

8

Key findings:

  • 62.5% of the participants are evaluating trainer as perfect while 31% evaluate trainer as good and 6.5% are rating her as average.
  • Major change in speech skills has been tracked; improvement is tracked by trainees 14 of 16 confirm the improvement while 2 persons see no differences.
  • Researching Methods:

    Pre-training & post-training results:

  • 9
  • 10

Key findings:

  • Improvement and previous experiences have same value; it indicates the significance that materials gave to the training; improving trainees’ knowledge in research methods.
  • Entrusted websites (Pre & Post-training):

  •  

  • 11

  •  

  • 12

  •  

  • Key findings:

    • Eminent change could be tracked in entrusted website (applied in the last debate). This emphasizes the importance of subject.

    How applicable these skills are in daily life:

  •  

    13

  •  

  • Key findings:

    • According to participants’ feedback after the debate, many indicate that research methods were used to collect data for the debate.
  • Over all Evaluations (research methods):

14

 

Key finding:

– Materials are helping participants in the daily life, as they confirm 13 from 16 of last session’s trainee are confirming these findings, other three see this as nihilo in daily life aspects.

– Evaluation of the Material and trainer are considered high compared being first used by the foundation. Still the percentage is lower than the debate skills trainings.

 

The Participants’ Evaluation

The event preparations, rehearsals and debate mechanism (8 out of 8):

16

 

17

18

 

Key findings:

  • Some debate mechanisms need minor changes based on some of the inconveniences by some participants;
  • More focus should be on some details of the preparation; and
  • Rehearsals are helping both team to comprehend how to face the audience and how to commit to rules.

Material used by other Basement projects:

Many Materials of Spaces were used to enrich discussion of participants in the “Alternative Visions” project, supported by the Prince Claus Fond, Generation Gap, University Degree and Arts: Priority or Luxury were all selected by the Alternative Vision project participants hence materials were used to reach a new point instead of repeating same discussions.

Participants Feedback:

A new experience, I have discovered my talents in debating and I have met people made of gold, and I have no problem with participating for another new experiences. – One of the participants answers on the questionnaire question of Debate’s impact.

 

Unpredicted Outcomes:

  • 10% of the participants have been engaged in other debate events all of these six participants were without any previous expertise on debates.
  • 5% are from the teenager age category while the other 5% are considered as college graduates.
  • Many of the participants in other activity, e.g. Prince Claus Fond project with Basement “Alternative Visions.”

Challenges:

  • Crowded hall when debate is held;
  • Enthusiasm of participants makes them less committed with debates rules; and
  • Some debate mechanisms need minor revising.

Recommendations:

  • To add more applicable exercises in next any training;
  • More involvement of audience in order to choose future topics;
  • Enhancing funds of debates project to create sustainable basis for it; Debates will help in reforming laws and legislation in post-war period; and
  • Ideas of how to make debate interacts with arts are much recommended; for these ideas make debates much comprehended.

مناظرة 4 – إعطاء أولوية في الفرص للعمالة الوافدة مقابل العمالة المحلية.

عقدت مساء السبت 8 ديسمبر 2018 في مؤسسة بيسمنت الثقافية مناظرة جماهيرية بعنوان (تفضيل العمالة الوافدة على العمالة المحلية.. مع أم ضد؟)، حيث ناقش فريقان من الشباب والشابات موضوع تفضيل الأجانب على اليمنيين في فرص العمل.

أقيمت المناظرة ضمن برنامج (فضاءات) الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت، وقد قدمت فيه في وقت سابق التدريب للمشاركين في مجالات مهارات المناظرة وتقنيات البحث، وهيأت المجال لهم لمناقشة أطروحاتهم في مناظرات افتراضية قبل عقد المناظرة العامة التي حضرها الجمهور وشارك برأيه. كما نشرت مقالات كتبها مهتمون في مجال المناظرة، تناولت جانبي الأطروحة كتبها كل من: علي نديم وشيماء ثابت، كما تم تنفيذ عملين بصريين (فيديو) أنتجتهما مؤسسة بيسمنت لتوضيح وجهتي النظر حول الموضوع.

شارك في المناظرة من الفريق المؤيد لمنح فرص أكبر للأجانب:

-مشيرة سعيد: طبيبة أسنان

-كرامة بن مهري: خريج علوم سياسية

-أماني الحبشي: مهندسة ديكور

-محمد خالد: كاتب سيناريو

ومن الفريق المعارض لتفضيل الأجانب:

-أمجد الماطري: ناشط سياسي

-سارة العفيف: طالبة صيدلة

-مجد الدهمشي: ناشط مجتمعي

-لمياء محمد فاضل: مخرجة أفلام

تم إجراء تصويت قبلي لاستبيان رأي الجمهور وتأييده لأي من جانبي الأطروحة، وقد كانت النتيجة: 36% يؤيدون تفضيل العمالة الأجنبية، 63% يرفضون تفضيل العمالة الأجنبية على المحلية، 1% محايد.

بدأت المناظرة بعرض وجهات نظر الفريقين حول الأطروحة وموقفهما منها، وتقديم الحجج لإثبات مواقفهما، ثم الرد على حجج الفريق الآخر وتفنيد حججه، ثم تقديم خطاب الرد الذي يوضح خلاصة ما انتهى إليه النقاش.

تحدثت في البداية مشيرة سعيد من الفريق المؤيد مطالبة بمنح الأولوية للعمالة الوافدة التي تتميز بالكفاءة والتجربة والمهارة والبراعة والمستوى الأكاديمي والخبرات التطبيقية التي تساعدهم على تحقيق أهداف العمل بأسرع وقت. كما أكدت أن تفضيل العمالة الوافدة لا يعني تهميش واستبعاد العمالة المحلية بل تأهيلها ومساعدته وتغطية أماكن القصور لديها، ودعت إلى التفكير بالحلول العملية بعيداً عن المثاليات. وأشارت إلى الدور الحيوي الذي لعبته العمالة الوافدة في بلادنا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وساعدت في إنشاء البنية التحتية في اليمن، وقد كان واضحاً دور المدرسين الذين أهلوا الجيل الأول الذي بنى البلاد بعد قيام الثورة. وتساعد العمالة الأجنبية على تأهيل الكوادر اليمنية مع وجود رقابة لاختيار نوعية ومكان هذه العمالة بدقة. وقد قام فريق المناظرة بعمل استبيان نوعي على عدد من أطباء وطبيبات الأسنان الراغبين في الحصول على دورات وتأهيل أكاديمي عالٍ مستقبلاً وكانت إجابات 95% منهم أنهم يفضلون التدريب على يد كفاءات أجنبية نظراً لتأثيرها في رفع مستواهم العلمي والتطبيقي في هذا المجال، ويمكن قياس ذلك على بقية المجالات.

المتحدث الأول من الفريق المعارض كان لمياء فاضل التي وضحت رفض فريقها لإعطاء الأولوية للعمالة الأجنبية واستبدال العمالة المحلية واختلاق معايير غير منطقية للانتقاص من العمالة المحلية. وأشارت إلى الانبهار غير المبرر بالأجنبي وخلق عقدة نقص أمامه، وعدم الثقة بالعمالة المحلية، فاليمني لا يحصل على الفرص التي يستحقها حتى إن درس في دولة أخرى، وهذا يسبب استنزافاً وإهداراً للكفاءات اليمنية، وقد أدى هذا إلى هجرة الكثير من العقول المبدعة اليمنية حين لم تجد التقدير في بلادها، وذكرت عدداً من الأسماء ليمنيين مبدعين خارج اليمن.

فتح المجال لمداخلات الجمهور لطرح رأيهم والتعليق على طرح الفريقين المتناظرين، حيث أشار محمد العطاس إلى الأمثلة التي طرحها الفريق المعارض لمبدعين يمنيين في الخارج ذاكراً أن بعض هذه الأسماء والاختراعات تم التسويق لها إعلامياً دون استحقاق.

وأشار جمال ناصر في مداخلة له إلى المعايير التي يتفوق بها الأجانب على اليمنيين وأكد أنها ليست مختلقة كما ادعى الفريق المعارض بل ضرورية في العمل كالخبرة والمستوى التعليمي.

تحدث المتحدث الثاني من الفريق المؤيد كرامة بن مهري عن العمالة الأجنبية التي تؤهل العمالة المحلية، وأكد على عدم الانتقاص من المحلية بل محاولة تطويرها وتأهيلها على يد العمالة الأجنبية، وذكر أن عقدة النقص ناتجة من البيئة السلبية للمجتمع اليمني، كما أشار إلى الابتعاث الذي لا يعتبر حجة لتفوق الكفاءات اليمنية فهو يتم غالباً بالوساطة. وذكر أن العمالة الأجنبية تمتلك الخبرة والتدريب والكفاءة لذلك سيكون لها تأثير إيجابي على بيئة العمل اليمنية فهو يرفع من مستوى القدرات المحلية، وله تأثيرات اقتصادية كجلبه لرؤوس الأموال الخارجية والاستثمار والدفع بالعملية التنموية. كما يؤثر العمالة الوافدة ثقافياً على اليمني باحتكاكه بثقافات مختلفة وتعرفه على عادات الشعوب. كما تؤثر السياحة على المجتمع اليمني ثقافياً وفكرياً. وطالب كرامة أن لا نكون عاطفيين عند تفضيل العمالة المحلية، فالأجنبية هي من تساعد على نهضة البلاد وتحقيق التنمية، ولا يعني تفضيلها إحلالها محل العمالة المحلية، بل دمج المجتمع وإشراكه بخبرات جديدة وإثرائه، ويجب التفكير بعقلانية عند اختيار الموظف المناسب.

من الفريق المعارض أكد أمجد الماطري في بداية حديثه على أن مصلحة اليمني أولى من مصلحة الأجنبي، ويجب النظر إلى مشاكلنا الحقيقية في تشغيل الأيدي العاملة اليمنية وليس النظر إلى مشاكل ومصالح الدول الموردة لعمالتها. وأشار إلى أن السياحة التي ذكرها الفريق الآخر ليست عمالة أجنبية بل تقوم على العمالة الوطنية، فلن يعمل في مجال له خصوصية يمنية إلا من يفهم ويعيش في البيئة اليمنية. وذكر أن أول خطوة لحل المشاكل هو تحديدها، ووجود اليمني في مراكز وظيفية ليس مشكلة تحتاج إلى حل بل هو وضع طبيعي، فالفساد ينخر مؤسسات الدولة والفقر ينتشر بشكل كبير، فقد أشار تقرير البنك الدولي لهذا العام أن نسبة الفقر جاوزت 75% من إجمالي عدد السكان، وأن 8 ملايين يمني يعتمدون على المساعدات الخارجية، وارتفع مستوى البطالة من 17% في بداية الحرب إلى 70% حالياً، وأكد أمجد أن حل هاتين المشكلتين لن يكون بتوظيف الأجانب وبقاء اليمني متسولاً من الآخرين بل بتوفير فرص العمل له. وأشار إلى ظروف بلادنا التي تعيش حالة حرب انتهى فيها 65% من القطاع الخاص، وتم تسريح أكثر من 70% من الموظفين في القطاع العام، وتساءل إن كان من المنطقي إتاحة المجال للمنظمات الخارجية بكوادر أجنبية لإعادة الإعمار أم إتاحة الفرص لليمنيين؟ ودعا أمجد إلى تغيير النظر إلى الأجنبي بعين الانبهار، وأكد أن الدعوة إلى إعطاء الفرصة لليمنيين هو وقوف في صف الوطن.

فتح المجال لمداخلات الجمهور وتحدثت أروى عبدالله الناشطة المهتمة بحقوق الطفل عن عملها مع عمال أجانب لاحظت أنهم كانوا دون المستوى العاطفي تجاه الطفل كما تصفهم. كما أنهم غادروا البلاد بين عشية وضحاها عند قيام الحرب ما خلق أزمة في بعض المستشفيات تداركها الشباب والشابات اليمنيون الذين غطوا مواقعهم وبذلوا جهدهم ليستمر العمل.

هشام الأصبحي شارك بمداخلة أشار فيها إلى مجال السياحة الذي تناوله المتناظرون ووضح اختلافه عن العمالة الأجنبية، كما طالب بتحديد الإحصائيات التي يتم تفنيدها.

تحدثت أماني الحبشي من الفريق المؤيد مؤكدة أن وجود اليمني في مواقع وظيفية ليس مشكلة، ولكن يجب أن يكون في مكانه الصحيح، وعليه أن يثبت التزامه وكفاءته، وأشارت إلى أن المنظمات الأجنبية لا تخلو من اليمنيين وإن كان من يديرها أجانب. وضربت مثلاً بدولة سنغافورة التي كانت دولة فقيرة حتى قررت الاستعانة بالخبرات الأجنبية لتصبح في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً. كما أشارت إلى مشاريع شق الطرق في اليمن التي نفذها أجانب في وقت ما وكانت مشروعاً كبيراً اكتسب منه اليمنيون الخبرة فيما بعد لينفذوا هذه المشاريع بأنفسهم. فالشركات والمؤسسات تستدعي الخبراء الأجانب لنقل خبرتهم إلى العمال المحليين. كما أن قدوم الأجانب إلى اليمن يغير النظرة السلبية التي يحملها الأجانب عن اليمنيين. وذكرت أماني إمكانية الاستغناء عن العمالة الأجنبية حين تصبح اليمن دولة متقدمة.

أكدت سارة العفيف من الفريق المعارض أن المشكلة ليست الإنكار بقدر ما هي عدم تحديد المشكلة، فاليمني يملك الكفاءة والقدرة ولو أتيحت له الفرصة يمكن أن يبدع، فالتاريخ اليمني مليء بالإنجازات وحضارته القديمة شاهد على ذلك. ووضحت سارة أن المشكلة في العمالة المحلية هي الفساد وسوء التنظيم وسوء توزيع الأدوار. وأشارت إلى مشكلة التركيز على المادة وتجاهل الإنسان، فالإنسان هو الصانع الحقيقي للنهضة والحضارة. ونبهت إلى أثر العمالة الأجنبية في خلق ثقافة الاعتماد والاتكال عليها، ويظهر الأثر السلبي لهذا في الحروب والأزمات التي تشكل مشكلة حقيقية عند رحيل الوافدين. وأكدت سارة إلى أهمية بناء حضارة نابعة من هوية المجتمع وروحه، فالأجانب يلغون الهوية الوطنية. وأشارت إلى دراسة تناولت المجتمع الخليجي الذي قام على العمالة الأجنبية وخلق حضارة مزيفة كما تصفها، فبناء الحضارة يتطلب السير في طور الحضارة خطوة خطوة والتعلم من الأخطاء.

تم فتح المجال لمداخلات الجمهور، وتحدثت أسماء الشرجبي مشيرة إلى مشروعها الذي قام على استبدال العمالة المحلية بالأجنبية، وإتاحة المجال لليمنيات للحصول على فرص عمل أكبر كانت مقتصرة على الأجنبيات سابقاً، وقد نجح مشروعها وحصل على جوائز. وأشارت إلى سلبيات العمالة الأجنبية التي تظهر في المهن الأقرب إلى الإنسان كمربيات الأطفال اللاتي يظهر أثرهن السلبي على التقاليد والدين واللغة لدى الأطفال.

محمد المهدي أشار في مداخلته إلى المدافعين عن العمالة الأجنبية مؤكداً أنهم لن يستمروا في دفاعهم إن وقعوا هم شخصياً في موقف يحصل فيه  أجنبي على فرصة عمل يستحقونها هم فقط لكونه أجنبياً. وذكر أن اليمني ربما يفتقد أحياناً الخبرة والمهارة لكن الإنسان هو الإنسان ويمكنه التعلم واكتساب الخبرة.

من الفريق المؤيد للعمالة الأجنبية تحدث محمد خالد مؤكداً أنهم لا يدافعون عن العمالة الأجنبية فقط لكونها أجنبية، فالعمالة الأجنبية تأتي بالخبرة إلى اليمن ليستفيد منها أكبر عدد ممكن، فهذا يوفر تكاليف الابتعاث مثلاً. وأشار محمد إلى تميز العامل الأجنبي بمشاركة خبراته ومعارفه بعكس اليمني الذي يدرس في الخارج ويحتكر معرفته ويخفيها عن أبناء بلده. وذكر أن العمالة الأجنبية حل لهجرة العقول، فجلب خبير أجنبي إلى اليمن يساعد على نقل الخبرة فكما يقول المثل: (لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد). وذكر أن إعطاء الأولوية لليمني تكون بعد تأهيله واكتسابه المهارة وليس فقط لأنه يمني، فإذا تطور العامل اليمني لن يحتاج إلى منظمات ولن يكون عالة على أحد. وأكد على أن ما نحتاجه فعلاً هو التدريب والتأهيل.

مجد الدهمشي من الفريق المعارض أشار إلى كل أولئك اليمنيين الذين لم يحصلوا على فرص وظيفية بسبب عقدة  النقص أمام الأجنبي، وربما نشأت هذه العقدة في الستينيات حين كانت اليمن حديثة عهد بالعمل وافتقدت الخبرات والمعرفة والتعليم وامتد أثر هذه النظرة إلى الآن. وهو لا يعترض على الاستعانة بالأجانب في التدريب بل على منحهم فرص عمل. وأشار مجد إلى التدهور الذي يحدث في المجال الطبي مثلاً حين يتم ترحيل الأجانب عند حدوث الأزمات لأنهم لم يشاركوا خبرتهم مع اليمنيين، وذكر أن الأخطاء التي يرتكبها اليمنيون تحدث بسبب الفساد والواسطة وليس بسبب نقص الكفاءة اليمنية. وذكر مجد إلى أن فريقه نفذ استبياناً حول وجود عقدة النقص تجاه الأجنبي وأجاب 60% من المستهدفين بنعم، وإن كان اليمني يتفوق خارج بلاده أجاب 95% بنعم، وإن كان تمييز الأجانب على اليمنيين يحرم اليمنيين من الفرص أجاب 78% بنعم. وذكر مجد أن الكفاءات اليمنية مطلوبة في كل مكان.

في مداخلات للجمهور أظهر رحمان طه تأييده للعمالة الأجنبية فهي بديل مناسب للسفر ففي حالات المرض مثلاً قد يكون من الأفضل جلب الأطباء بدلاً من السفر للعلاج. وأشار رحمان إلى الأخطاء الطبية التي قد تحدث لهذا نبه إلى أهمية التأكد من كفاءة هؤلاء الأطباء.

عبدالسلام الشريحي أكد في مداخلة له على أهمية التدرب ومواكبة التطور في العالم بالاستعانة بالكفاءات ذات الخبرة.

شذى عبدالله من الجمهور انحازت إلى العمالة اليمنية مؤكدة على قدرتها على اكتسابها الخبرة التي يملكها الأجنبي عن طريق التعلم والعمل.

لوزة الحرازي تساءلت إن كانت هناك إشكالية في تدريب اليمنيين للعمالات الأجنبية بالمقابل، فنحن لدينا أيضاً ما نتفوق فيه.

في الجولة الأخيرة من المناظرة ألقى كل مشارك خطاب الرد الذي ختم به حديثه.

أشارت لمياء فاضل من الفريق المعارض للعمالة الأجنبية إلى النظرة الأجنبية الجيدة للكفاءات اليمنية فهم يحاولون استقطابها. وتساءلت لماذا لا نستقطب نحن كفاءاتنا الموجودة في الخارج بدلاً عن الاستعانة بخبراء أجانب؟

تحدثت مشيرة سعيد من الفريق المؤيد عن استيراد اليمن معظم منتجاتها من الخارج فلماذا يقف الأمر عند الخبراء والعاملين الأجانب؟ وأكدت على ضرورة تأهيل الكادر المحلي والبدء حيث انتهى الآخرون وليس البدء من الصفر.

تحدث أمجد الماطري من الفريق المعارض عن العمالة الوافدة التي تصدر العملة الأجنبية إلى الخارج مسببة مشكلة في الاقتصاد اليمني، وذكر أن ما تحتاجه اليمن من الأجانب هو رأس المال فقط، أما العمالة فاليمن تملك منها ما يكفي. فاليمن ليست مكاناً لحل مشاكل الدول التي تعاني فائضاً من العمال فتصدرهم إلى اليمن لتزيد مشاكلها.

من الفريق المؤيد اعترض كرامة بن مهري على حجة تصدير العملة الأجنبية من العمالة الوافدة، فالكثير منهم يأتون بأسرهم للإقامة معهم هنا وهذا يساعد على تحريك الاقتصاد اليمني وليس العكس. وذكر أن اليمن من الدول النامية وما زالت تحتاج إلى خبرات أجنبية لتطويرها.

ذكرت سارة العفيف من الفريق المعارض أن اليمن تملك كفاءات وقدرات لكنها تتسرب إلى الخارج لأنها تحصل على فرص أفضل. وأشارت إلى أن اليمنيين المطالبين بالاستعانة بالأجانب ليس لديهم ثقة بأنفسهم. وذكرت أن اليمن تعاني من مشاكل كثيرة لكن العمالة الأجنبية ليست حلاً فهي تساعد على بقاء المشكلة، ويجب التأكيد على أهمية الاستقلال واعتماد الشعب على نفسه.

أماني الحبشي من الفريق المؤيد أكدت على أهمية التطلع إلى المستقبل والعمل على نهضة البلاد وهذا يتطلب أساساً قوياً، وأشارت إلى الفكرة السلبية التي يراها الآخرون لليمنيين. وأشارت إلى أن الكفاءات اليمنية تغادر بلدها ليس بسبب حصول الأجانب على فرص أكثر منهم بل لعدم وجود بنية تحتية قوية وعدم وجود أساس قوي تقوم عليه مؤسسات الدولة.

مجد الدهمشي من الفريق المعارض أشار إلى ما حدث في النقاش من التقليل من مصداقية المبدعين اليمنيين في الخارج بينما تقبلوا الأسماء الأجنبية دون اعتراض وهذا ما يحدث في الواقع. كما اعترض على فكرة التقليل من الكفاءات اليمنية ووصم اليمنيين بالجهل والنظرة السلبية عنهم.

اختتم محمد خالد من الفريق المؤيد خطابات الرد مشيراً إلى عقدة النقص المفترضة والنظر إلى الأجنبي كمنافس، بينما يجب الاستفادة من الأجانب والتعلم منهم. وأشار إلى الاستعانة بالأدوات والمنتجات الخارجية بينما يرفضون الاستعانة بخبير أجنبي يساعدهم على استخدام هذه المنتجات بالشكل الصحيح. وأكد أن اليمني يحتاج إلى التدريب والتأهيل وتطوير قدراته.

في النهاية أجري تصويت لمعرفة التغيير في رأي الجمهور بعد انتهاء المناظرة، وكانت النتيجة:

43% مع إعطاء الأولوية للعمالة الأجنبية، 50% ضد تفضيل الأجانب على اليمنيين، 7% محايد. وأظهرت النتيجة قدرة الفريق المؤيد لتفضيل العمالة الأجنبية على تغيير النتيجة وتغيير رأي جزء من الجمهور لصالحه.

 

{gallery}Spaces/D8{/gallery}

تدريب في مهارات المناظرة للمشاركين في مناظرة (العمالة الأجنبية)

بدأت يوم الأحد 18 نوفمبر 2018 في مؤسسة بيسمنت الثقافية دورة تدريبية في مجال المناظرات، تستمر لأربعة أيام، يدرب فيها المدربان (جهاد بابريك وعبدالله العباسي) 16 مشاركاً ومشاركة تم اختيارهم بناء على استمارات المشاركة التي نشرت في وقت سابق على صفحة مؤسسة بيسمنت. 
يتعرف المتدربون في هذه الدورة على مفهوم المناظرات وأساسيات تنظيمها وإدارتها، وطرق بناء الحجة، والرد على الحجج المعارضة، وآلية سير المناظرة، كما يتعلمون تقنيات البحث عن المعلومات.
تناولت دورة آليات البحث التي أقيمت يوم الأربعاء 21 نوفمبر أساليب البحث العلمي، وإجراءات البحث، وأساسيات البحث عبر الإنترنت. كما تطرقت إلى مشاكل لغة البحث وعدم توفر الكثير من المصادر باللغة العربية وطرق حل هذه المشاكل. وتناولت مفاتيح البحث، وتقنيات الاستقصاء التي تطرقت إلى بعض الوسائل المتعلقة بالمراقبة والتجربة والاستبيانات والمقابلات. وقدمت في الدورة نصائح للباحثين للحصول على أفضل النتائج، وطرق تحليل البيانات. واقترح المدرب في نهايتها مواقع مفيدة للبحث يستفيد منها المشاركون.

وقد حضر الأستاذ عبدالسلام الشريحي الدورة التدريبية وتحدث عن كتيب (دليل المناظرات) الذي أعدته مؤسسة بيسمنت الثقافية، وأكد على أهمية توثيق الاستراتيجية المميزة التي تتبعها بيسمنت في إقامة المناظرات.
تقام هذه الدورات ضمن مشروع (فضاءات) الذي تختار فيه مؤسسة بيسمنت مواضيع تهم المجتمع، وتقدم التدريب والتأهيل للمهتمين بموضوع المناظرة، وتعرض مقالات وأعمالاً بصرية تتناول جانبي الأطروحة المقدمة، ثم تقيم مناظرة عامة يقدمها الفريقان المؤهلان اللذان يتناول كل منهما أحد جانبي أطروحة المناظرة ويحضرها الجمهور.

{gallery}Spaces/W8{/gallery}

مناظرة – هل تؤيد عمالة الأطفال في الظروف الحالية؟

في الظروف الحالية التي تعيشها اليمن، هل من المقبول تشغيل الأطفال لتحسين مستوى المعيشة لدى الأسر المتضررة اقتصادياً؟

هل يتعلم الأطفال العاملون تحمل المسؤولية في هذا الوضع؟ أم يُعتبر عملهم استغلالاً اقتصادياً؟

هل يؤثر عمل الطفل على تعليمه وصحته ونفسيته؟ أم يكسبه مهارات تفيده فيما بعد؟

طرحت مؤسسة بيسمنت الثقافية هذه القضية للنقاش في مناظرة عامة أقيمت يوم السبت 11 أغسطس 2018، بعنوان: (هل تؤيد عمالة الأطفال في الظروف الحالية؟)، قدمها فريقان (فريق مؤيد وفريق معارض للفكرة) تم اختيارهم من فئة النشء (3 فتيات و 3 فتيان تتراوح أعمارهم بين 15- 20 عاماً)، حيث قدمت لهم المؤسسة في وقت سابق دورات تدريبية حول أساسيات المناظرات، ومفهومها وطرق تقديمها، وعرض الحجج وتفنيدها.

شارك من الفريق المؤيد للأطروحة: عبير توفيق، محمد حسان، فاطمة اليريمي. 

ومن الفريق المعارض: ريم القوسي، محمد توفيق، عماد الوصابي.

بدأت عبير توفيق من الفريق المؤيد لعمالة الأطفال حديثها معرفة عمالة الأطفال بأنها عمل الأطفال من سن 12 إلى سن 18 في مجالات غير حكومية، حيث تلجأ بعض الأسر إلى تشغيل أطفالها لكسب العيش، وأكدت عبير أن الحرب هي السبب الرئيسي لعمالة الأطفال، وهي تحافظ على الأسرة من التفكك واللجوء إلى وسائل غير مشروعة، ورأت أن يسن قانون ينظم عمل الأطفال ويحفظ حقوقهم، ويوفر لهم أعمالاً مناسبة لسنهم وقدراتهم بدلاً من منعهم من العمل بحجة التعرض للانحراف.

كما طالبت بتوفير بديل اقتصادي لهذه الأسر بدلاً عن منع الأطفال من العمل، فالكثير من عائلي الأسر يموتون في الحرب وهذا ما يجبر الأطفال على العمل.

من الفريق المعارض تحدثت ريم القوسي مطالبةً بإعادة حقوق الطفل التي ينتهكها العمل، ورفضت تعريف العمالة الذي طرحه الفريق المؤيد، فالعمالة في نظرها هي العمل الذي يلقي أعباء ثقيلة على كاهل الأطفال، ويسلبهم حريتهم ورفاهيتهم وصحتهم.

كما يسلب الأطفال حقوقهم، وهو لا يساعد في تنمية شخصياتهم بل يفقدهم فرصتهم في التعليم، ويدمر تربيتهم ومستقبلهم وحياتهم. وأشارت إلى اقتراح الفريق المؤيد بوضع قوانين تنظم عمل الأطفال وذكرت أن هذا صعب في الوضع الحالي الذي لا تطبق فيه القوانين الحقيقية في البلاد. فهناك قوانين عالمية كالقانون الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1989 بعدم تشغيل الأشخاص قبل سن الثامنة عشرة، إلا أنه لا يطبق فعلاً. 

العمالة تؤثر على صحة الأطفال ونفسيتهم كما تقول ريم، فهم يتعرضون في أعمالهم للأذى الجسدي كالكدمات والنزيف وضربات الشمس والأمطار، كما يذهب بعضهم ضحية للغارات الجوية في الحرب، أو الاغتصاب في بعض الحالات. وأكدت أن حجج الاعتراض على عمالة الأطفال مبنية على أحداث وقصص واقعية، فعمالة الأطفال تؤثر بقوة على أخلاق الطفل وثقافته وتربيته. 

أتيح المجال للجمهور للمشاركة بمداخلاته، حيث أكدت تغريد العامري التي أنشأت قبل ذلك مساحات صديقة في إحدى المؤسسات الداعمة للطفولة، أنها تعارض عمالة الأطفال وتتمنى أن يفعّل القانون الدولي لمنع عمالة الأطفال، فهم يعملون في أعمال شاقة تؤثر على حياتهم، كما أشارت إلى أن منع عمالة الأطفال يزيد من الرغبة فيها، فكلمة (لا) تجعلهم يصرون على الخطأ كما يقول علم النفس.

شهاب الأهدل ذكر في مداخلة له أن عمالة الأطفال موضوع نسبي، فقد يعمل الطفل أحياناً من أجل توفير مصاريف دراسته، فهل سيوفر من يمنعه من العمل هذه المصاريف له؟

 

في المرحلة الثانية من المناظرة تحدث محمد حسان من الفريق المؤيد لعمالة الأطفال مؤكداً أن هدف العمالة هو رفع المستوى الاقتصادي للأسر المتضررة في الظروف الحالية، وتساءل إن كان هناك قانون ينظم عمالة الأطفال أو يمنعها فكيف ستطبقونه في هذه الظروف؟ 

رداً على الحجج التي أوردها الفريق الآخر أكد محمد أن العمل يصقل شخصية الطفل، ويمنحه القوة، فانخراطه في العمل يحسن نفسيته ويشعره بدوره في المجتمع، ويمنحه القدرة على حل مشاكله فيما بعد، أما حوادث الاختطاف والاغتصاب والموت بالغارات الجوية فجميع الأطفال قد يتعرضون لها وليس الأطفال العاملون فقط.

رد محمد توفيق من فريق المعارضة بأن الطفل في الشارع معرض للانحراف، حيث تزيد نسبة الجريمة، وقد يبدأ ببيع الممنوعات، كما يتعرض للإجهاد والإرهاق، وأكد أن عمالة الأطفال مجرمة دولياً، فهي تمنع الأطفال من الاستمتاع بحياتهم وتؤثر على تحصيلهم العلمي حيث لا يستطيع الطفل العامل المذاكرة والدراسة بسبب إجهاد العمل، وأشار إلى أن الكبار لا يحصلون على نفس الفرص في العمل، فأرباب الأعمال يبحثون عن الأطفال الذين لا يستطيعون الاعتراض على شيء أو المطالبة بحقوقهم، كما أن بعض الأباء يجبرون أبناءهم على العمل. 

فاطمة اليريمي من الفريق المؤيد رأت أن عمالة الأطفال إيجابية لأنها تحد من التفكك الأسري والسرقة والتسول، وتهيئ الأطفال لتحمل المسؤولية، وأشارت إلى أهمية التفريق بين التسول وعمالة الأطفال. كما أن العمالة تساعد على بناء شخصية الطفل، وتغيير سلوكه إيجابيا، وهناك دراسة أثبتت أن من الصعب منع عمالة الأطفال، فالطفل يعول الأسرة عند وفاة والده مثلاً، ولكن يجب أن تكون الأعمال آمنة تحت رقابة الأسرة.

وأشارت فاطمة إلى عدم وجود حقوق فعلية للأطفال في بلادنا، وليس هناك مؤسسات تهتم بتنمية قدرات الأطفال، كما أن مستوى الدراسة متدنٍ، وقد لا يرغب بعض الأطفال في الدراسة لذلك يكون العمل هو البديل.

كما أن العمالة ليست سيئة دائماً، فإذا مات الأب أو تعرض للإعاقة مثلاً قد يكون خروج الطفل للعمل أفضل من خروج الأم وترك بقية الأطفال دون رعاية. وطالبت فاطمة المعترضين على عمل الأطفال أن يوفروا لهم تأميناً صحياً، ومساعدات مالية لأسرهم المتضررة.

في مداخلة لأحد الحضور أكد أنه يؤيد عمالة الأطفال إن كانت بديلاً عن إقحامهم في القتال والنزاعات المسلحة.

جهاد بابريك في مداخلتها طالبت الفريق المعارض لعمل الأطفال أن يقترح بديلاً، فالكثير من الأطفال الذين يعملون في البيع وتنظيف السيارات لا يملكون خياراً آخر. 

من الفريق المعارض تحدث عماد الوصابي متسائلاً إن كان الأطفال يتعرضون للانحراف في منازلهم، فكيف سيكون الحال في الشارع؟ كما أن الطفل يتعرض لمخاطر كثيرة في عمله وقد يستهلك المال الذي يكسبه من عمله في علاجه من الأضرار التي تصيبه. كما أن العمل يؤثر على نفسية الطفل وصحته وحياته، وعمالة الأطفال تؤثر على نظرة المجتمعات الأخرى لنا، ولأحوال التعليم هنا، ونسبة الجرائم والوفيات بين الأطفال.

تحدث محمد حسان في خطاب الرد النهائي لفريقه في المرحلة الأخيرة من المناظرة مؤكداً أن العمل يعزز قدرات الأطفال الجسدية والعقلية، وطالب قبل منع الطفل عن العمل أن توفر له معونات مالية وغذائية وعلاج، وختم حديثه بأن الطفل الذي يموت بسبب مخاطر العمل كان يمكن أن يموت جوعاً. 

خطاب الرد من فريق المعارضة ألقاه محمد توفيق، الذي أكد على أهمية تطبيق القوانين التي تمنع انتهاك حقوق الأطفال، فدور الأب هو توفير لقمة العيش. كما نلاحظ عمل الأطفال في مهن يدوية غالباً فهذا هو المجال الذي يمكن للأطفال العمل فيه، وهذا يعرضهم لمخاطر كثيرة. كما أن الأذى النفسي والجسدي الذي قد يصيبهم يشعل فيهم شهوة الانتقام، ويهدد الأمن العام ويسبب انتشار الجريمة، وتساءل كيف يمكن لطفل نشأ في هذه الظروف أن يدير مؤسسات دولة فيما بعد؟ وأشار إلى أن العقل الباطن يبرمج على أفكار سلبية متاثراً بالمحيط الذي يعيش فيه.

سأل محمد الجمهور إن كان أحدهم يقبل أن يعمل أطفاله ويتعرضون للأذى المصاحب لعملهم؟ أجاب أحد الحضور شاكراً المشاركين في المناظرة على عرضهم للمشكلة، وطلب منهم أن يعرضوا الحل أيضاً.

أجاب محمد حسان من الفريق المؤيد أن الحل هو إنهاء الحرب، فهذا هو الحل الذي سيحمي الأطفال من التيتم وتدهور الحالة المعيشية، والاضطرار إلى العمل. 

المهندس عبدالواسع الأدومي أكد في مداخلة له أن الحرب زادت من سوء الوضع في اليمن، وإلا فإن الاطفال يعملون في الحرب وفي غيرها، والقوانين الدولية تمنع عمالة الأطفال فالمشكلة ليست في عدم وجود قانون بل في عدم تطبيقه. 

كما وضح وليد القرشي في مداخلة أخرى أنه ضد فكرة عمل الطفل للإنفاق على والديه، فالذي يجب أن يحدث هو العكس، وقال: “من الأفضل أن لا ننجب في هذه الظروف”.

جهاد بابريك المسؤولة عن نشاط (فضاءات) والمدربة في مجال المناظرات أكدت أن الغرض من المناظرة هو عرض الفكرة وتقديم الحجج وتفنيدها من الطرفين، وعلى المستمع أن يفكر بالحل، وفي هذه القضية المعروضة اليوم الحكومات هي من في يدها الحل.

في النهاية صوت الجمهور لاختيار الفريق الذي كان حججه أكثر إقناعاً، وفاز الفريق المعارض لعمالة الأطفال بأغلبية طفيفة.

 

 

{gallery}Spaces/D7{/gallery}

دورة تدريبية في مهارات تيسير المناظرات

أقامت مؤسسة بيسمنت الثقافية ضمن فعاليات نشاط (فضاءات) دورة تدريبية في مجال تيسير المناظرات، أقيمت يومي الاثنين والثلاثاء 16-17 يوليو 2018، قدمتها المدربة جهاد بابريك. وحضرها عشرة متدربين تم اختيارهم عن طريق استمارات المشاركة التي أعلنت عنها مؤسسة بيسمنت في وقت سابق عبر موقعها الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي. تم في اليوم الأول من الدورة تعريف المتدربين بمعنى المناظرات وفوائدها، وأنواعها ونماذجها، والأسس النظرية لتيسير وإدارة المناظرات، والبيئات التي تقام فيها، والأسس التي تقوم عليها المناظرة، وآليتها، ومكوناتها، وقوانينها، وكيفية حساب نتيجة المناظرات. وتم فيها الإشارة إلى الأسلوب الذي تتبعه مؤسسة بيسمنت الثقافية في إجراء مناظرات (فضاءات)، حيث قدمت مؤسسة بيسمنت خمس مناظرات سابقة تناولت مواضيع مختلفة في مجالات الثقافة والفن والقضايا الاجتماعية. زودت الدورة المتدربين بالأسس التي يجب أن يعرفوها عن إدارة المناظرات، وتناولت المهارات والشروط التي يجب أن تتوفر في الميسر، والصلاحيات التي يمتلكها. في اليوم الثاني من التدريب تم عرض مقطع فيديو على المشاركين تناول مهارات المناظرة، وتلقى المتدربون تدريباً عملياً على تيسير المناظرات، حيث أدار المشاركون مناظرة افتراضية طبقوا فيها ما تعلموه. {gallery}ٍSpaces/F{/gallery}

تدريب مهارات تيسير المناظرات – نشاط فضاءات

أقامت مؤسسة بيسمنت الثقافية ضمن فعاليات نشاط (فضاءات) دورة تدريبية في مجال تيسير المناظرات، أقيمت يومي الاثنين والثلاثاء 16-17 يوليو 2018، قدمتها المدربة جهاد بابريك. وحضرها عشرة متدربين تم اختيارهم عن طريق استمارات المشاركة التي أعلنت عنها مؤسسة بيسمنت في وقت سابق عبر موقعها الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي. تم في اليوم الأول من الدورة تعريف المتدربين بمعنى المناظرات وفوائدها، وأنواعها ونماذجها، والأسس النظرية لتيسير وإدارة المناظرات، والبيئات التي تقام فيها، والأسس التي تقوم عليها المناظرة، وآليتها، ومكوناتها، وقوانينها، وكيفية حساب نتيجة المناظرات. وتم فيها الإشارة إلى الأسلوب الذي تتبعه مؤسسة بيسمنت الثقافية في إجراء مناظرات (فضاءات)، حيث قدمت مؤسسة بيسمنت خمس مناظرات سابقة تناولت مواضيع مختلفة في مجالات الثقافة والفن والقضايا الاجتماعية. زودت الدورة المتدربين بالأسس التي يجب أن يعرفوها عن إدارة المناظرات، وتناولت المهارات والشروط التي يجب أن تتوفر في الميسر، والصلاحيات التي يمتلكها. في اليوم الثاني من التدريب تم عرض مقطع فيديو على المشاركين تناول مهارات المناظرة، وتلقى المتدربون تدريباً عملياً على تيسير المناظرات، حيث أدار المشاركون مناظرة افتراضية طبقوا فيها ما تعلموه. {gallery}eventgallery/TT{/gallery}

مناظرة “هل الشهادة الجامعية معيار للكفاءة؟ “

أقيمت يوم السبت 17 مارس 2018 في مؤسسة بيسمنت الثقافية ضمن نشاط (فضاءات) مناظرة بعنوان: (هل الشهادة الجامعية معيار كفاءة؟) شارك في المناظرة فريقان من النشء تترواح أعمارهم بين (15 – 20 عاماً)، تم اختيارهم عن طريق التسجيل في استمارة المشاركة التي نشرتها مؤسسة بيسمنت في وقت سابق، وتم تدريب 18 مشاركاً منهم على مهارات المناظرة في دورة تدريبية خاصة، ثم اختيار ستة مشاركين ليقدموا هذه المناظرة. شارك في الفريق المؤيد للأطروحة: عبالله العصري وهو طالب ثانوية وعضو ومؤسس في عدة مبادرات، ووعد الدهمشي الطالبة في الصف الثاني الثانوي وعضو في اتحاد أطفال اليمن، وعبدالرحمن العسيلي الذي يبلغ 15 عاماً وهو ناشط في مجال المناظرات المدرسية. ومن الفريق المعارض شارك: رغد الدهمشي عمرها 15 عاماً وهي عضو في اتحاد أطفال اليمن، ومازن جلال في الصف الثاني الثانوي الذي شارك في عدة مناظرات مدرسية، ومنال القوسي طالبة في سنة أولى- قسم المختبرات. تحدث الفريق المؤيد عن أهمية الشهادة الجامعية في ضمان الحصول على وظيفة ودخل مادي مستقر، ودورها في تحقيق الحد الأدنى من المعرفة لدى حاملها في مجال تخصصه، وأهميتها في منح الحاصل عليها الثقة والأهلية لممارسة مهنته. بينما تحدث الفريق المعارض عن أهمية الخبرة مقارنة بالشهادة، فالواقع يثبت أن النجاح يقوم على الشغف والتطوير الذاتي والخبرة والممارسة، وأشهر الشخصيات في مجالات العلوم والفنون والمال والأعمال لا يحملون شهادات جامعية. عرض كل فريق حججه، ورد كل منهما على الآخر لإثبات وجهة نظره، كما شارك الجمهور في تأييد ومعارضة الأطروحة، وأبدى بعض الحاضرين إعجابهم بالطرح الذي عرضه المشاركون رغم حداثة سنهم، وقدرتهم على العرض والتفنيد والإقناع. وفي نهاية المناظرة قام الجمهور بالتصويت للجانب الذي رأى أنه أكثر إقناعاً، فكانت النتيجة لصالح الفريق المعارض الذي يرى أن الشهادة الجامعية ليست معياراً للكفاءة، بل الخبرة هي الأهم. سيتم لاحقاً عرض تقرير مفصل عن المناظرة على صفحة مؤسسة بيسمنت {gallery}eventgallery/D6{/gallery}

ورشة تدريبية حول مهارات التناظر لطلاب المدارس

قامت مؤسسة بيسمنت الثقافية يومي الاثنين والثلاثاء 19- 20 فبراير 2018، ورشة تدريبية ضمن نشاط (فضاءات) الذي تقدم فيه مناظرات تناقش قضايا مختلفة تهم المجتمع، استهدفت الورشة التدريبية طلاب المدارس، وتم اختيار المشاركين عن طريق استمارات المشاركة بناء على اهتمامهم بمجال المناظرة، ومشاركتهم في المناظرات التي تقام في المدارس.

 شارك في الورشة 18 مشاركاً (8 فتيات, 10 فتيان) تتراوح أعمارهم بين 15- 20 عاماً، حيث تم تجاوز العدد الذي حددته بيسمنت في إعلانها مسبقاً (6 متدربين)، ليتم تدريب 18 مشاركاً كي يستفيد أكبر عدد من الفئة المستهدفة الراغبين في اكتساب هذه المهارات، وسيتم اختيار ستة منهم للمشاركة في المناظرة التي ستقيمها مؤسسة بيسمنت الثقافية في مارس القادم، وقد حرصت بيسمنت على تحقيق توازن في عدد الذكور والإناث من المشاركين، وقام بتدريبهم: الأستاذة جهاد بابريك وشيماء جمال. تناول التدريب عدة محاور، كان أبرزها تقديم خلفية عامة عن المناظرة (تعريفها, أنواعها، فوائدها، نماذجها)، وتطرقت المدربات بعد ذلك إلى أسلوب المناظرة، وفن الإلقاء الذي تضمن عرض نماذج من خطابات مؤثرة عبر التاريخ, وتم مناقشة المشاركين حول الصعوبات التي قد تربكهم أثناء إلقاء خطاباتهم كرهبة المسرح، والضجة التي قد يحدثها الجمهور، ونقص المعلومات. وقدمت لهم المدربات تقنيات مساعدة لتجاوز هذه الصعوبات، وقد تم تطبيقها في التمارين العملية التي كان لها النصيب الأكبر في الورشة، كما تدرب المشاركون عملياً على إعداد محتوى المناظرات (الأطروحة ، الحجة ، التفنيد).

في اليوم الثاني من الدورة التدريبية، أكملت المدربتان جهاد بابريك وشيماء جمال محاور الدورة التدريبية في مجال المناظرة، حيث كان التطبيق العملي لما تعلمه المشاركون، وتجسيد مناظرة افتراضية. عرضت شيماء جمال على المشاركين أنواع المناظرات المختلفة والفرق بينها، وآلية سير المناظرة، وتوزيع الأدوار بين فريق العمل، ودور كل متحدث، وأهمية الجمهور ودوره في قياس رد الفعل وقدرة المتناظرين على الإقناع. وأشارت شيماء إلى أن أسلوب المناظرات الذي تتبعه مؤسسة بيسمنت حالياً هو الأسلوب البريطاني، الذي يفتح المجال للمداخلات وحق الاعتراض أثناء الحديث، ولا يلتزم بوقت محدد.

 وأكدت شيماء أثناء التدريب بأن أهمية المناظرة ليس الفوز بأغلبية أصوات الجمهور، بل اكتساب المشاركين الثقة والقدرة على عرض الحجج والإقناع، فالمناظرة كما تراها تمنح المتحدث القدرة على النقد الفكري، وتكسبه الكثير من المهارات في حياته العامة. قدم بعدها المشاركون تطبيقات عملية تحدثوا فيها عن قضايا تهمهم، علقت عليها المدربتان جهاد وشيماء، وأعطين المشاركين ملاحظات للتحسين في الأداء وعرض المعطيات.

 وقد شارك الباحث والمدرب الأستاذ توفيق الجند بمداخلة سريعة تحدث فيها إلى المشاركين، نصحهم فيها أن يضعوا أنفسهم في مكان الطرف الآخر أثناء المناظرة، كما نصحهم أن يبحثوا عن الحقيقة دائماً في حياتهم، ويتأملوا في حقائق الحياة. في الجزء الأخير من الدورة أعطي المشاركون الوقت للإعداد لمناظرة مكتملة الأركان اعتماداً على المعلومات والملاحظات التي قدمت لهم في يومي التدريب، وتم توزيعهم في فرق مؤيدة ومعارضة للقضايا الثلاث التي تم اختيارها: (هل يجب أن تحصل المرأة على دور أكبر في المجتمع مقابل الرجل؟، هل يجب إعطاء النشء حق الانتخاب؟، هل التعليم في المدارس الخاصة أكثر كفاءة من المدارس الحكومية؟). حيث أثبت المشاركون أنهم رغم حداثة سنهم قدرتهم على الحديث والإقناع وتفنيد الحجج، واطلاعهم على الكثير من المعلومات والحقائق، واستفادتهم مما تعلموه في هذه الدورة.

 ستقوم بيسمنت بتنظيم مناظرة خلال الشهر القادم تجمع فيها الشباب الذين تم اختيارهم.

 

{gallery}Spaces/T6{/gallery}

مناظرة ” هل تطور أساليب الحياة في اليمن أنتج جيل أفضل – مع أو ضد “

أقيمت يوم السبت 27 يناير 2018 في مؤسسة بيسمنت الثقافية ضمن نشاط (فضاءات)، مناظرة بعنوان: (هل ساعد تطور وسائل الحياة في اليمن على إنتاج جيل أفضل؟)
شارك في المناظرة فريقان تبنى كل منهما وجهة نظر مختلفة، حيث تحدث من الفريق المؤيد للأطروحة: الإعلامية الشابة حنان عبدالسلام، والطالب في كلية الإعلام شهاب جمال، والفنان التشكيلي والكاتب نبيل قاسم، الذين دافعوا عن الجيل الجديد الذي أتيحت له الفرص المعرفية والمعيشية بتطور وسائل الحياة المختلفة ليكون أفضل.
بينما تبنى الفريق المعارض الذي مثله: الأستاذ الصحفي والمفكر عبدالباري طاهر والمهندس المعماري ياسين غالب والصحفي محمد الصلوي عن الجيل القديم الذي ترسخت فيه القيم الإنسانية، وقاوم الظروف الصعبة التي عاشها في الماضي وكان أكثر انفتاحاً وتحرراَ على عكس المشاع عنه.
(فضاءات) مشروع تقيمه مؤسسة بيسمنت الثقافية تختار فيه موضوعاً يهم المجتمع، وتتناول فيه وجهات النظر المختلفة، عن طريق مقالات صحفية تتناول جانبي الموضوع، كما يتم تنفيذ عمل فني أو إعلامي لتوضيح الفكرة للجمهور، وتقام دورات تدريبية للمشاركين في المناظرة التدريبية تتضمن مهارات المناظرة والموضوع الذي تتناوله، ثم تقام مناظرة جماهيرية في نهاية البرنامج يعرض فيها المشاركون وجهات نظرهم وحججهم المختلفة أمام الجمهور.
حضر الفعالية جمهور يزيد على 300 فرداً كان أغلبه من الشباب، وقد شارك الجمهور برأيه في مداخلات علق فيها على وجهات النظر المختلفة، في المناظرة الجماهيرية التي أدارها الإعلامي عبدالسلام الشريحي، وقد نفذت الفعالية بأسلوب المناظرة الحديث حيث يلقي كل مشارك وجهة نظره منفرداً في الوقت المخصص له، وتتاح الفرصة للفريق المعارض أو الجمهور بالاعتراض أو التعليق.
في بداية الفعالية تم عرض فلاش مصور قصير يعرض مشاهد للحياة في السابق ومشاهد مقابلة لها للحياة في الوقت الحالي، ثم تم تقديم المشاركين ليبدأ كل فريق بعرض الخطاب الافتتاحي الذي يوضح الفكرة التي يتبناها.
من الفريق المؤيد تحدثت حنان عبدالسلام مدافعة عن الجيل الجديد الذي حصل على فرص أكبر استغلها ليطور نفسه، فالتطور كما وضحت يعني التغيير إلى الأفضل، وتحدثت عن الفجوة التي أدت إلى صعوبة التواصل بين الجيلين وتناولت محاور المقارنة بين الجيلين.
ففي مجال التعليم تحدثت حنان عن جيلها الذي يحاول الوصول إلى أقصى درجات العلم والمعرفة، بينما وقف الجيل القديم عند نقطة لم يستطع تخطيها، فاليمن لم تدرج في جدول إحصائي تعليمي إلا في عام 1979 أما في العصر الحالي فقد انخفضت نسبة الأمية بشكل كبير، وارتفعت نسبة المثقفين من الذكور والإناث، كما تصل أخبار تفوق وتميز الطلاب اليمنيين في الخارج.
وفي الجانب الثقافي تعتقد حنان أن الجيل السابق لم تتح له الفرصة للمشاركة في فعاليات ومهرجانات ومؤتمرات ثقافية كما يحدث الآن، وأشارت إلى ظهور الكثير من الكتاب اليمنيين الشباب نتيجة للتطور التكنولوجي الذي أتاح لهم فرصة الانتشار، فقد ساعدت التكنولوجيا على تطور إمكانيات الجيل الجديد وخلق فرص جديدة له كما أصبح الجيل السابق نفسه يستخدمها، ولو كان يظن أنها لا تجدي نفعاً فلماذا يستخدمها؟ تساءلت حنان.
ورأت أن التكنولوجيا حولت اليمنيين من التقليد إلى التجريب، فخاض الشباب مجال الملتميديا وصناعة الأفلام التي شاركت في مهرجانات عالمية، وهذا ما ساهم في نشر ثقافة اليمن وإعطاء صورة إيجابية عن الشباب اليمني الذي يمضي نحو التطور.
أما عن الادعاء القائل بأن التكنولوجيا أدت إلى التفكك الأسري رأت حنان أن الجيل القديم كان يخشى الأبناء فيه الآباء، بينما يستطيع الجيل الجديد عقد صداقة مع الوالدين دون خوف. 
وأوردت حنان أقوال مجموعة من الكتاب والمثقفين الكبار الذين يرون في الجيل الجديد الأمل والقدرة على تحسين حال البلاد، وهذا شهادة على أفضليته.
أما من الناحية الاجتماعية فقد رأت أن المجتمع كان في السابق ذكورياً أما الآن فقد حملت المرأة العبء مع الرجل، وأصبحت لها كينونتها حيث تحولت من أداة إلى عنصر فاعل.
أبناء هذا الجيل مناضلون فكرياً وعملياً ويحتاجون فقط إلى الفرص للتعبير وعرض وجهة نظرهم بحرية، ونسبة الشباب الواعي كبير هذه الأيام، والكثير من الجيل القديم يحثون على التطور ويربون الجيل الجديد على هذا النهج، فأبناء هذا الجيل قادرون على اتخاذ قرارات للوصول على ما يريدون ولا يحتاجون إلا إلى توفير الفرص، بهذا اختتمت حنان خطابها.

من الفريق المعارض رحب المهندس المعماري والمهتم بالتراث ياسين غالب في بداية حديثه بالوجوه الشابة التي تبشر بمستقبل واعد لهذا الوطن، وتحدث بإعجاب عن الكلمات الجميلة التي سمعها من حنان، رغم التقمص الضدي الذي اقتضته المناظرة.
نقد الجيل الجديد هو نقد للذات في طور ما كما يقول المهندس ياسين، ومن المستحيل أن يجلد الإنسان ذاته من أجل ذاته، فالجيل الحديث امتداد للجيل القديم، فالقديم لم يحصل على الكثير من الفرص التي حصلوا عليها، ولكن رؤية إبداعات وإنجازات الجيل الجديد تشعره بالفخر والسعادة.
ذكر المهندس ياسين أن إلغاء البنيوية البنائية للوعي الجمعي لا تأتي بالتدمير بل هي البناء على البناء، وتحدث عن مساعدة الجيل الجديد للقديم في استخدام وسائل التكنولوجيا.
وعن التعليم استحضر ياسين معاناة الجيل السابق في الدراسة بسبب الوسائل البسيطة المستخدمة أما الآن فقد سهلت البرامج المتطورة طرق التعلم، وتذكر حين كان أطفال جيله يصنعون ألواح التعليم بأيديهم. ويعترف بأن هذا القصور في الأداء في الحياة التعليمية والثقافية سبب بعض القصور لدى الجيل القديم لكنه يحاول تجاوز ذلك بكل جهده.
تحدث ياسين عن الجيل الحديث الذي يظهر التطور في مظهره ولغته بينما يعتقد أن التطور يعني استيعاب التغيير وليس مجاراته في الظاهر فقط. وأكد أن الجيل القديم يحاول أن يجعل الجيل الجديد أفضل مما كان، فالمرء لا يغار من ابنه، رغم وجود ظروف ومظاهر لا يصنعها الجيل القديم ولا الجديد بل تفرض عليه، كنظام العمل الحكومي وطبيعة الحياة.

تناول المهندس ياسين –وهو فنان تشكيلي أيضاً- في طرحه موضوع الفن الذي يعبر عن مكنونات النفس، والحضارة اليمنية من الحضارات التي وصلت إلينا عن طريق الفنون، كما تناول موضوع التحرر والانفتاح وتذكر ملابس المرأة التي كانت أكثر تحضراً في الجيل السابق.

المحور الثاني للمناظرة تناول فيه كل فريق الأسس التي قام عليها عرض الفريق الآخر للرد عليها.
تحدث شهاب جمال من الفريق المؤيد قائلاً إن الحنين هو ما يجعل الماضي أكثر جمالاً ومثالية رغم أنه كان بائساً، ولو ترعرعنا على سماع الأحاديث عن المستقبل فقد تتغير فكرتنا هذه.
يرى شهاب أن زمننا هذا هو أفضل عصر مرت به اليمن، فاليمن عبر التاريخ كانت أرضاً منعزلة، فأول المدارس والمؤسسات الحكومية دخلت اليمن في الستينيات، لذلك لا يمكن مقارنة جيل الماضي بالجيل الجديد الذي أصبح التعليم أساسياً في حياته، وتيسرت له سبل العيش والعمل. 
وعن الأمن الصحي والغذائي ذكّر شهاب بالماضي الذي انتشرت فيه الأوبئة وسببت عدداً هائلاً من الوفيات في اليمن خاصة بسبب الوضع المتردي الذي عاشته، أما في العصر الحالي فقد تحسن الوضع كثيراً. كما أن تطور وسائل الحياة وافتتاح المطاعم بقوائم طعام عالمية متنوعة أدخل أطعمة جديدة لم يعرفها اليمني من قبل، مما ساعد على تحسين صحته وزيادة متوسط الأعمار لدى اليمنيين. 
وفي جانب التعليم كانت هناك منح مجانية منتشرة بشكل كبير دون شروط بينما تقدم المنح الآن لمن يستحقها، كما أن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي أتاح مجالات أكبر للمعرفة ودحض الخرافات القديمة، وأتاح حرية الوصول إلى المعلومات مقابل محدودية وسائل المعرفة قديماً.
كما أن الجيل الجديد شهد انفتاحاً على الفنون العالمية، في حين كانوا في السابق لا يعرفون سوى الأغاني الشعبية في مناطقهم، كما أن انتشار الزواج المبكر في الماضي أثر على طريقة التربية. 
ورد شهاب على حجة المهندس ياسين عن ملابس النساء، فهو يرى أن عدد النساء اللاتي خرجن إلى الحياة العامة قديماً كان قليلاً جداً في مقابل الكثير من النساء اللاتي يتعلمن ويعملن في الوقت الحالي فتطور وضع المرأة لم يكن بشكل الملابس فقط.
وأكد شهاب أن التطور كان تدريجياً، وساعد الجيل السابق في وصول هذا التطور إلينا، والتاريخ يسير إلى الأمام دائماً.

شارك أحد الحضور في تعليق على موضوع التغذية الذي ذكره شهاب حيث رأى أن الجيل السابق كان غذاؤه صحياً أكثر، فأجاب شهاب بأن الدراسات تثبت أن صحة الإنسان ومتوسط عمره في اليمن تحسنت بسبب تنوع الغذاء، فالتنوع أدخل عناصر جديدة لم تكن متوفرة سابقاً في البيئة اليمنية.

من الفريق المعارض تحدث الأستاذ عبدالباري طاهر الذي تحدث بفخر عن الشباب وإدراكهم للعصر وتطوراته، وأكد أن قانون الحياة قائم على أساس التطور، فالأفكار الجديدة تقوم على صراع بين الأجيال، والشباب هم تعبير عما استجد في الحياة والتطور الشامل.
ورأى الأستاذ عبدالباري أننا يجب أن لا نخلق عداوات بين الماضي والمستقبل، فالشباب لديهم الإمكانات والقدرات وهذا ما يجعل الحياة غنية، والحنين إلى الماضي جزء من الحياة.
وذكر أن الرابط بين الماضي والمستقبل في اليمن قوي للأسف لأن التقاليد والقيم والجمود يجعل الماضي هو المسيطر على الحياة، وهناك محاولات شبابية لكسر هذا الجمود وتجاوز التقاليد والقيم البالية إلى الأفضل، وقد ظهرت هذه المحاولات في كل العصور كما يظهر في الأدب العربي حيث ينقد الشعراء أساليب الحياة والكتابة القديمة. 
شارك أحد الحضور في مداخلة قائلاً إن كان هناك تطور في الحركة المجتمعية والأساليب وامتلاك الجيل الجديد أدوات لم يملكها الجيل السابق، فقد يعني هذا أن التطور كان في قدرات أفراد ذلك الجيل، فالجيل القديم استخدم عقله في تجاوز قصور الأدوات كالآلة الحاسبة مثلاً.
رد عبدالباري بأن التكنولوجيا صنعها الإنسان أيضاً فهي إعجاز لعقل الإنسان وكل ظاهرة لها جانب سلبي وإيجابي ونحن نأخذ الجانب الإيجابي وليس السلبي والاستثنائي.
في مداخلة للأستاذ عمار المعلم ذكر أن التطور في الجيل الجديد تطور حضاري وليس حنيناً فقط، فهو مجموعة من القيم الإنسانية والمثالية والتكافل الاجتماعي والروابط الأسرية، أما الجيل الجديد فهو يعتمد على المشاعر المعلبة في علاقاته.

المحور الثالث في المناظرة دافع فيه كل فريق على أطروحته في مقابل الحجج التي ذكرت في المحور الثاني، حيث تحدث من الفريق المعارض محمد الصلوي، الشاب الذي قرر أن ينضم إلى الفريق المدافع عن القديم.
تساءل محمد في بداية حديثه عن المعايير التي تجعلنا نحكم على جيل ما بأنه أفضل؟
تناول الصلوي المحور الثقافي الذي يراه أحد معايير المقارنة، وأكد أن القاعدة الأساسية التي ارتكز عليها الوضع الثقافي في اليمن هي النخبة الثقافية في الجيل السابق، فليس هناك الآن أدباء معروفون حقيقيون بل مجموعة من المفسبكين كما يصفهم، في مقابل الشعراء والأدباء والمثقفين الكبار من الجيل السابق الذين نتذكرهم دائماً.
وعلى المستوى الفني كانت الفعاليات الفنية قديماً لها نكهة خاصة وشكلت المرحلة الذهبية للفن، فالفن انعكاس لوعي المجتمع، ففي الوقت الحالي لم يتمكن الفنانون الجدد من إنتاج لحن جديد.
وعن التعليم رأى أن التعليم لم يتطور ولم تنته الأمية من اليمن تماماً، وهذا يعني فشل التعليم، فوسائل التعليم تطورت لكن الشباب لم يستغلوها استغلالاً صحيحاً.
وهو يرى أن حرية المرأة معيار مهم لقياس وعي المجتمع، ففي الجيل السابق كان الوعي منفتحاً رغم انعزال اليمن عن العالم، بينما انفتحنا الآن على العالم لكننا انعزلنا من الداخل.
وعن الإنتاج رأى الصلوي أننا لا ننتج شيئاً، ولا حتى محتوى حقيقياً، بينما كانت الزراعة في الماضي إنتاجاً حقيقياً.
وذكر الصلوي أن مشكلة الجيل الجديد هي أنه وجد في فضاءات مفتوحة ضاع فيها، ولم يجد قيماً يرتكز عليها، وأصبحت حرية التعبير فيه كمن يعطي المجنون سلاحاً.
أحد الحضور شارك بمداخلة أشار بأن ما لفت نظره أن فريق الجيل القديم تحدث مفوهاً بينما الجيل الجديد كان يقرأ من ورقة، وتحدث مشارك آخر بأن مشكلة التفاوت في الإحصائيات بين الجيلين هي في النسبة المئوية مقابل تزايد عدد السكان، مما يجعل نسبة المثقفين والأميين وغيرها دون تغيير كبير.
وأكدت إحدى الحاضرات أن التكنولوجيا شتتت الألفة الاجتماعية، كما تحدث عزيز مرفق في مداخلة له عن السفر الذي كان سهلاً في الماضي مما أتاح الفرص للجيل القديم للسفر والتعرف على حضارات أخرى، كما أشار إلى التطرف الذي بدا واضحاً في العصر الحديث.

من الفريق المدافع عن أفضلية الجيل الجديد تحدث الفنان التشكيلي نبيل قاسم الذي أشار في البداية أن معظم سكان اليمن سكان أرياف لا سكان مدن، لذلك يجب أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار عند إجراء المقارنة.
وسرد عبارات قالها بعض الأطفال لتوضيح طريقة تفكيرهم المتطورة، وأكد عبرها أن هذا الجيل يستطيع أن يتحدث ويسأل ويختار، كما أشار إلى أن مظاهر التطرف والانغلاق التي ظهرت في الجيل الجديد سببها المال الخليجي، وتطرق بعدها إلى محاور المقارنة المثيرة للجدل بين الجيلين.
ففي اللغة رأى أن الجيل الجديد يرتكب أخطاء نحوية مثلاً بسبب خطأ اللغة نفسها التي تختلف فيها الكتابة عن الصوت لذلك يجب تطوير اللغة، أما عن الملابس فملابس الإنسان تصريح عن ذاته ولا يحق لأحد أن يفرض على أحد نمطاً معيناً للملابس.
ورأى نبيل أن الجيل الجديد وجد في بيئة متخلفة، بمناهج دراسية متخلفة، وبيئة حرب، وواقع سيء فرض عليه فرضاً، لذلك فالإبداع والتميز في هذه البيئة المعادية يحتاج إلى جهد كبير، وأشار إلى أن أكثر المشاركين في الحروب والصراعات حديثاً من الجيل الجديد الذين ولدوا في بيئة شرسة لا يستطيعون تغييرها.
في مداخلة للدكتور نبيل العودي رأى أن الجدل يجب أن يكون بنّاء دون الانتقاص من أي طرف، ويجب أن تكون المقارنة شمولية من كل النواحي.

في المحور الأخير من المناظرة كان يجب أن يقف متحدث من كل فريق لإلقاء خطاب الرد، الذي يلخص وجهة نظره النهائية.
تحدث المهندس ياسين غالب من الفريق المعارض مؤكداً أن الجيلين حمّلا ما لا يحتملان، في حين كان الأهم هو إيجاد تجذير مفاهيمي معرفي قيمي في المشترك الجمعي الذي نبحث فيه، وهو الوعي الجمعي المبتغى لاستشراف المستقبل كما يقول. فنحن نحكم بالماضي ويحضر عندنا القدماء ولا نحضر نحن. 
ويعتقد أنه قد أودع في النفس البشرية روحانية كلما ازدادت إلهاما ومعرفة ترقت في سلم القدسية، ولا بد من إعادة صياغة الوعي الجمعي لنشق طريقا سوياً للمستقبل دون تقمص الماضي، ويجب أن نثور ثورة الحقيقة على كل ما هو متخلف، كما يجب أن نفهم الدين جيداً فالدين لم يكن متخلفاً ومنغلقاً.

من الفريق المؤيد تحدثت حنان عبدالسلام التي طالبت منتقدي الجيل القديم بتقديم أرقام وإحصائيات واقعية لإثبات وجهة نظرهم، لا التحدث بطريقة عاطفية فقط، كما أشارت إلى شهادات الجيل القديم بأفضلية الجيل الحديث وحصوله على فرص أفضل في الحياة ومنهم المتحدثون في هذه المناظرة أنفسهم. 
وردت على بعض النقاط التي تناولها الطرف الآخر كالتنوع الغذائي والملابس والثقافة والانفتاح والمنح التي أكدت فيها أن الجيل القديم حصل على المنح بسهولة في حين يحارب الجيل الجديد للحصول عليها.

في نهاية المناظرة تم استطلاع رأي الجمهور الحاضر، الذي أيّد بالأغلبية فكرة أن تطور وسائل الحياة أنتج جيلاً أفضل من الجيل القديم.

 

{gallery}Spaces/D4{/gallery}

 

 

 

مناظرة ” التمييز الإيجابي لصالح المرأة – مع أو ضد “

كان هذا موضوع المناظرة التي أقيمت ضمن نشاط (فضاءات) الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت الثقافية، حيث طرحت قضية التمييز الإيجابي لصالح المرأة بمنحها الأولوية في مجالات الحياة المختلفة كالتعليم والتوظيف والعمل السياسي، وطرح الآراء المختلفة حول هذه القضية للنقاش.
في المرحلة الأولى من نشاط فضاءات تم نشر مقالين على صفحة بيسمنت على الفيسبوك أحدهما يؤيد هذا التمييز بسبب ما تتعرض له المرأة من ظلم في المجتمع، وحقها في منحها الفرصة التي حرمت منها للمشاركة في الحياة العامة كتبته الناشطة والصحفية وداد بدوي، ومقال آخر رفض التمييز الذي لا يعتمد على كفاءة المرأة بل على إعطائها مقاعد محددة باعتبارها فئة مستضعفة، كتبته أمل أحمد عمر.
في المرحلة الثانية من النشاط تم استقبال طلبات المشاركة في المناظرة العامة، حيث فتح باب المشاركة للجنسين وتم اختيار المشاركين حسب معايير محددة تعتمد على قوة الحجة التي تطرحها المشاركة في الاستمارة المخصصة، وقد كانت جميع المشاركات من النساء اعتماداً على قوة حججهن وإيمانهن بالقضية.
تم بعدها تدريب المشاركات الثمان اللاتي تم اختيارهن (أربع مشاركات في كل فريق) عن طريق دورات تدريبية قدمها الإعلامي عبدالسلام الشريحي، تم فيها تدريب المشاركات على مهارات المناظرة.
كما تم إنتاج استطلاع مصور خاص بنشاط فضاءات أخرجه خالد اليوسفي، ناقش موضوع التمييز الإيجابي لصالح المرأة، تم فيه أخذ الآراء المختلفة للجمهور حول هذه القضية.

أقيمت مساء السبت الموافق 26 من أغسطس 2017 المرحلة الثالثة والأخيرة من نشاط فضاءات وهو المناظرة العامة أمام الجمهور، التي استعرض فيها الفريقان حججهما المختلفة وعرض الأطروحة التي يتبناها كل فريق، ومحاولة إقناع الجمهور بالحجة التي تراها المشاركات وفتح آفاق جديدة للتفكير تساعد على تقبل الآراء المختلفة حول القضية.
في البداية تم استطلاع رأي الجمهور حول القضية: (هل أنت مع التمييز الإيجابي لصالح المرأة أم ضده؟)، عن طريق استبيان سريع، حيث ستتم مقارنة هذه النتيجة مع نتيجة تصويت آخر في نهاية المناظرة، وستظهر النتيجة الفريق الأكثر قدرة على الإقناع.
كانت النتيجة الأولية هي
44%
يؤيدون التمييز لصالح المرأة.
54%
يعارضون التمييز لصالح المرأة.
2%
امتنعوا عن التصويت.

الفريق المؤيد للأطروحة:
عائشة جارالله: خريجة كلية التجارة، ومدرسة لغة إنجليزية، وتعمل في المجال التطوعي.
ياسمين الصياد: خريجة لغة إنجليزية في كلية اللغات، وحاصلة على ماجستير في التنمية الاقتصادية.
هيفاء أحمد: طبيبة أسنان.
شيماء حسن: طالبة طب بشري.
الفريق المعارض للأطروحة:
نسيبة المخلافي: أخصائية تغذية وحميات، وهي ناشطة في المجال التطوعي.
رنا الدهمشي: خريجة محاسبة ومهتمة بالعمل الطوعي.
سميرة الزهري: مختصة بالإرشاد النفسي والأسري.
إيمان الغميري: طبيبة أسنان.
تم منح كل فريق 3 دقائق لعرض قضيته، وحججه المؤيدة لها.
تحدثت عائشة جار الله من الفريق المؤيد عن أسباب تمييز المرأة وإعطائها فرصاً أكبر للمشاركة، فهو في نظرها تصحيح للاعوجاج الحاصل في المجتمع، فمنح المرأة تمييزاً وحصصاً محددة للمشاركة في المجال السياسي هي طريقة لنيل المرأة حقوقها التي سلبت منها بسبب التمييز السلبي، وتحقيقاً للمساواة والعدالة الحقيقية في مجتمع ذكوري يتخذ القرار دائماً.
أعطت عائشة مثالاً عما حدث في دولة السويد التي منحت المرأة حق (الكوتا) قبل سنين مما أتاح لها الفرصة لإثبات ذاتها وهذا ما جعلها تشغل حالياً نسبة 45% من البرلمان السويدي.
وذكرت أن حق الكوتا يتوافق مع القوانين الدولية، وكانت اليمن من الدول التي وقعت على هذه الاتفاقيات، والمرأة في اليمن متفوقة وجديرة بالحصول على هذه الفرصة، فهذا الحق لا يعني عدم كفاءة النساء المستفيدات منه، فالتمييز الإيجابي يعني منح المرأة المؤهلة ذات الكفاءة حقها الذي تستحقه، ومنحها الفرصة للمشاركة في بناء الوطن.
وأكدت عائشة أن غياب المرأة عن المواقع القيادية هو مجرد موروث مجتمعي، يمكن التغلب عنه عن طريق حصص المشاركة التي تعد من مظاهر التنمية السياسية.

من الفريق المعارض تحدثت نسيبة المخلافي التي استغربت مطالبة النساء بهذا التمييز فقط لأنهن نساء، في حين يجب أن يكون هناك تكافؤ في الفرص، ووضع معايير تعتمد على مبدأ الكفاءة والحجج المقنعة، فالتمييز لا يضع المرأة في تحدٍ مع الرجل فهذا يؤدي إلى نتائج سلبية، ويسبب العداوة بين الرجل والمرأة.
التمييز في نظر نسيبة حالة من الاستسلام والرضوخ وتسول الحقوق، ويؤدي إلى تكاسل النساء عن المطالبة بحقوقهن الحقيقية، وفي الدول المتقدمة تم منع حق الكوتا حالياً، والاعتماد على كفاءة المرأة وقدراتها في المنافسة.
نحن لسنا أقلية –تقول نسيبة_ بل نصف المجتمع، ونحن ندعو إلى تكافؤ الفرص، وبعض الدول تعتبر هذا التمييز شكلاً من أشكال العنصرية، لذلك يجب توعية الأطراف المختلفة بحقوقهم دون تمييز فئة على أخرى.

شارك الجمهور بمداخلاتهم حول هذا الموضوع:
حيث اعتبر أحد الحضور أن التمييز كالوساطة ولا يعتمد على الكفاءة والنضال والكفاح.
وذكر مشارك آخر أننا في مجتمعاتنا العربية نكافح التمييز ضد المرأة، ولا ندرك أن التمييز هو تعويض للظلم الذي تعرضت له المرأة في السابق.
وقال مشارك ثالث أن الحقوق تنتزع من طرف لصالح طرف آخر، فكيف تطالب النساء بحقوقهن وهن لم يتفقن على مطلب واحد كما يظهر.

تم عرض جزء من الاستطلاع المصور ظهرت فيه آراء الجمهور الذي يؤيد التمييز الإيجابي، ثم أعطيت الفرصة للفريقين ليرد كل فريق على حجج الفريق الآخر التي قدمها في الفقرة الأولى.
من الفريق المؤيد ذكرت ياسمين الصياد أن تكافؤ الفرص هو جزء من التمييز الإيجابي ولا يعارضه، فهو يمنح الفرص التي تستحقها المرأة، ويفتح لها المجال للمشاركة في تنمية المجتمع والمساهمة الاقتصادية فيه، فقد أكدت البحوث أن نسبة وجود المرأة في المجتمعات الفقيرة أكبر من الرجل، لهذا يساعد تمييزها بإعطائها فرصاً للعمل على تحسين المستوى الاقتصادي للبلاد.
تقول ياسمين إن المرأة في اليمن تحرم من الميراث، كما أنها في الغالب تمنع عن العمل لأسباب اجتماعية، لذلك لا تملك مورداً مالياً مستقراً، وضمان مشاركتها سياسياً يساعد على منحها حقوقها والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية.
مساواة المرأة بالرجل حق إنساني وليس تمييزاً كما تقول ياسمين، فلماذا تعتبر المرأة في المجال السياسي والاقتصادي أقلية؟
النساء في اليمن لسن عالة على أحد، وهن متفوقات كما يظهر في نتائج التعليم، مما يدل على أن المرأة ليست اتكالية كما يقول المعارضون للتمييز
والدول المتقدمة حين أقرت التمييز وأعطت المرأة حق نسب الكوتا أعطتها حين كانت المرأة تحتاج إلى ذلك، وعندما توقفت عن ذلك كان هذا عندما وصلت المرأة إلى مكانتها التي تستحق ولم تعد بحاجة إلى هذه الحصص.
رنا الدهمشي من الفريق المعارض ترى أن الكوتا مؤامرة على المرأة، ومصادرة لحق الناخب وهذا ضد الديمقراطية.
الواقع يصادر وجود المرأة وإنسانيتها وفرض ذاتها، والكوتها اعتراف بأنها أقلية وتحتاج إلى تعويض، وهذا يظهر في قطاعات كثيرة، حتى الأحزاب السياسية تخصص قطاعاً نسائياً خاصاً للمرأة وهذا إقصاء لها.
يجب أن تشارك المرأة في كل المجالات بكفاءتها بدون التصدق عليها بحصص الكوتا التي يؤيدها الكثيرون بسبب الدعم المادي الذي يحصلون عليه من المنظمات والمؤسسات الأممية التي تدعم هذه الفكرة وتشجعها في المجتمعات النامية.
هناك بدائل تحصل بها المرأة على حقوقها، كالمواطنة، والمشاركة السياسية والاقتصادية، ولا يجب أن نحل المشكلة بمشكلة أخرى، كما يجب أن نطالب بشمولية حقوقنا وليس التمثيل السياسي فقط.

شارك الجمهور برأيه، حيث ذكر الفنان نبيل قاسم أن هناك حقوقاً عالمية إنسانية يجب أن نطالب بها، لذلك لنجعل تفكيرنا عالمياً وتصرفاتنا نابعة من واقعنا.
ياسمين مهيوب تساءلت: لماذا نعتبر أن حق الكوتا يمنح للمرأة التي لا تملك الكفاءة؟ ولماذا نفترض أنها لا تملك الكفاءة؟ وأكدت أن هذا التمييز ليس لصالح المرأة فقط بل لصالح المجتمع.
ابتسام المحمدي ذكرت أنه يجب تأهيل المرأة قبل إعطائها هذا الحق، ففي اليمن ليس هناك بناء قدرات تؤهل المرأة للوصول إلى مناصب سياسية، رغم أن هناك عناصر نسائية قليلة شاركت سياسياً بقوة وتقلدت مناصب مهمة.
بعد عرض الجزء المعارض للتمييز من الاستطلاع المصور، استمر النقاش حول الأطروحة:
ياسمين الزهري من الفريق المعارض للتمييز أكدت أن المرأة اليمنية لا تحتاج إلى تمييز فهي عبر التاريخ أخذت حقوقها دون تمييز فكانت منها الملكات والشخصيات المعروفة، كما فرضت حضورها في الوقت الحالي وتميزت في كافة المجالات، فقد كانت أول قاضية في الوطن العربي يمنية كما كانت أول قائدة طائرة يمنية، وغيرها من الأمثلة، ما يعني أنها لا تحتاج إلى تمييز، فهي تفرض نجاحها بنفسها.
رداً على حجة الفريق المؤيد بأن التمييز يحارب الموروث الثقافي، ذكرت ياسمين أن الطريقة لمحاربة هذا الموروث هو التوعية، ولا نحتاج إلى قوانين لنلغي هذا الموروث، فوضع المرأة لم يصل إلى هذه الحالة السلبية التي يروج لها الإعلام.
وترى ياسمين أن الحل هو أن تثبت المرأة جدارتها وتخوض منافسة شريفة دون الاهتمام بالكوتا، فقد وضعت هذه الحصص للأضعف ونحن لسنا الأضعف.
من الفريق المؤيد للتمييز ردت هيفاء أحمد بسؤال: إذا رشحت المرأة نفسها للوصول إلى منصب فمن الذي سينتخبها؟ كانت إجابتها المؤكدة أن المجتمع سيرفض ذلك حتى لو كان مؤمناً بجدارة هذه المرأة.
أكدت هيفاء أن التمييز يقوم على الكفاءة، وهو حل مؤقت يضع المرأة في مكانها الذي تستحقه حتى يتقبلها المجتمع ويستوعب حضورها، ويتم بعدها إيقاف هذا القانون حين تكون المرأة قد حصلت على ثقة المجتمع.

شارك الجمهور بمداخلات، حيث تحدث الأستاذ خالد بأن المرأة ليست متقاعسة فقد صنعت لنفسها مكاناً في المجتمع، وقال محمد القرعي إن التمييز مبدأ قتل الفرص، والكوتا يعطى للفئات المهمشة التي لا تستطيع الحصول على حقوقها، ونحن نحتاج إلى التمييز الإيجابي مؤقتاً لكسر عقدة المجتمع تجاه المرأة.
مشارك آخر رفض منح المرأة أي فرصة دون كفاءة في كل المجالات وليس السياسة فقط.

في المرحلة الأخيرة من المناظرة، عرض الفريقان الجملة الختامية:
من الفريق المؤيد للتمييز الإيجابي لصالح المرأة تحدثت شيماء حسن مؤكدةً أن التمييز مجرد حل مرحلي لاستعادة حقوق المرأة، ولا تحصل نهضة دون إعطاء المرأة حقوقها، ويكفي تسلطاً واتخاذ قرارات مصيرية تتجاهلها، ويجب منحها الفرصة لتستطيع إيصال رأيها.
التمييز إصلاح لأخطاء الماضي، وفرض لوجود المرأة، ويجب أن تضع النساء أيديهن معاً للحصول على حقوقهن، وأن يمنحها المجتمع الفرصة للمشاركة في كافة المجالات وخاصة المجال السياسي.
كما يجب التحرر من النظرة الدونية للمرأة، وإعطاؤها الفرصة للمشاركة في بناء دولة مدنية، والاستفادة من تجارب الآخرين، فكثير من الدول العربية أصبحت تعطي النساء نسباً للمشاركة السياسية وهذا ما جعلها من الدول المتقدمة نسبياً على المستوى العربي.
ودون مثاليات نحن نحتاج إلى بيئة مناسبة، فهل يؤمن المعارضون للتمييز بأن هناك عدالة حقيقية تحصل المرأة عليها في المجتمع؟
المرأة تستحق أن تحصل على مكانة تحصل بها على حقوقها لتعيد السلام، فالرجال هم من يشعلون نار الحرب دائماً.

من الفريق المعارض للتمييز تحدثت إيمان الضبيبي مؤكدة أن الاهتمام بحقوق المرأة يكون في كل المجالات وليس المجال السياسي فقط، واستثناء المرأة يفرض تقبل التمييز.
الحقوق لا توهب والهبات لا تدوم، لذلك يجب أن تدرك المرأة أن هذه الحقوق الموهوبة لها دون أن تعمل هي على الحصول عليها بيدها لن تدوم.
الموروث الثقافي لا يحله قانون فيجب أن تكون هناك بيئة سياسية سليمة، أما الكوتا فهو يعتبر المرأة أقلية، ولو تم اعتماد الكوتا في الماضي لكانت نسبة التعليم للنساء 30% مثلاً وغيرها من المجالات، وهذا غير مقبول، فقد ناضلت المرأة لتحصل على حقها وأصبحت الآن تحصل على نصيبها العادل في الكثير من المجالات.
كما أن حصص الكوتا هذه جعلت من لا يستحق الفرصة يستغل عجزه للحصول عليها لمجرد انتمائه إلى هذه الفئة، وفي بعض الدول تم استغلال المرأة وتوظيفها لتحقيق مصالح الأطراف التي ساعدتها على الوصول إلى هذه المناصب.

في نهاية المناظرة، تم استطلاع رأي الجمهور مرة أخرى عن طريق استبيان آخر لمعرفة نسبة التغيير في رأيه، ولصالح أي فريق كان هذا التغيير، فكانت النتيجة:

45% تؤيد التمييز لصالح المرأة.
51%
تعارض التمييز لصالح المرأة.
4%
من الجمهور امتنعوا عن التصويت.
بنسبة ضئيلة تمكن الفريق المؤيد للتمييز الإيجابي لصالح المرأة من تغيير النتيجة، وقد قدم الفريقان عرضاً مميزاً تناول الجوانب المختلفة للقضية.

 

 

 

{gallery}Spaces/D3{/gallery}