مناظرة – هجرة الشباب اليمني إلى الخارج.. مع أم ضد؟

ضمن مشروع “فضاءات”، أقامت مؤسسة بيسمنت الثقافية مناظرة حول “”هجرة الشباب اليمني إلى الخارج.. مع أم ضد؟”” شارك فيها ثمانية من متدربين في مجال المناظرة التابع للمشروع في وقت سابق. وذلك الموافق السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٩.
وقد شارك كل من:
الفريق المؤيد:
أميمة أسماعيل الغابري
زينب محمد المرتضى
سامر عبد الرحمن ناجي
شذى حسن حطام .
الفريق معارض:
ليلى حسين علي
محمد عبد السلام الثور
نور أحمد العمري
قصي علي البربري
تطرق الفريق المؤيد لاهم الحجج التي جعلته يؤيد الأطروحة؛ فالهجرة لا تعني الاغتراب النهائي وهي مساعدة على رفد البلاد بالقدرات الجديدة ولا تنمي المرء والمهجر بل وتنعكس فائدتها على العالم؛ فنحن نشارك العالم همومه، والقوانين والتشريعات الأممية تسهل من عملية الهجرة كونها رافدًا مهمًا لأي بلد وعاملًا من عوامل تنوعه الاقتصادي والحيوي.
بينما تحدث الفريق المعارض عم الفرق بين الهجرة والسفر، وأن هناك فروقات كثيرة بينهما منها: أن المهاجر ينسحب بينما لم يحاول بعد في بلده، واستغلال الدول المستقبلة للمهاجرين لقدراتهم التي كان بإمكانها ان تخلق فرقا في البلد، وكذلك المصير السيئ الذي ينتظر المهاجرين غير الشرعيين في حالة اتخاذهم هذه الخطوة.
وخلال كل جولة، شارك العديد من الحاضرين في مداخلات وضحوا فيها وجهة نظرهم من الهجرة، وأسباب جعلهم يؤيدون أطروحة المناظرة او العكس، منها الاحصائيات التي تشير إلى أن ٥٠٪؜ من المهاجرين هم من سكان الشرق الاوسط، ومن يعتقد بأن الهجرة ليست حلًا لأنه أصلًا لاجئ في اليمن وهو يعلم معنى أن تكون غريبًا ولا تستطيع الاندما. والمداخلة الاخيرة هي حول الهجرة اليمنية ودورها في بريطانيا وأمريكا خصوصا في النهضة الصناعية.
واختتمت المناظرة بفوز الفريق المعارض للأطروحة بنسبة ٢٣٪؜؜ فارق عن تقييم الجمهور القبلي.

 

{gallery}Spaces/D2019-3{/gallery}

دورة في مهارات المناظرة – للمشاركين في مناظرة القادمة عن الهجرة

نفذت مؤسسة بيسمنت الثقافية، يوم الأحد الموافق 24 أغسطس 2019، في صنعاء ورشة تدريبية في فن المناظرة والبحث العلمي عبر الإنترنت. شارك فيها 15 متدرب ومتدربة لمدة استمرت لأربعة أيام. وتلقوا خلالها العديد من المواد والأنشطة التدريبية في فن الخطابة والإلقاء ومهارات الاتصال الفعال والبحث عن المعلومة، وغيرها من المهارات اللازمة للتناظر بالمعايير المتبعة في المؤسسة. قام بالتدرييب ثلاثة، كانوا قد شاركوا من قبل في ورشة تدريب المدربين التي أقاماتها مؤسسة بيسمنت في بدايات العام الحالي. ومع حلول يوم الأربعاء الموافق 28 أغسطس، وهو آخر يوم تدريبي شارك المتدربين في البروفا نهائية لتقييم مستوى الاستفادة من الدورة ولاختيار أفضل المشاركين من ناحية الأداء للمشاركة في المناظرة الجماهيرية، المخطط إقامتها الشهر القادم في مقر المؤسسة والتي تتناول موضوع الهجرة.

 

{gallery}Spaces/T2019-3{/gallery}

تقرير مناظرة بعنوان ” إعطاء الأولوية للمشاريع الداعمة للتنمية مقابل مشاريع المساعدة الطارئة.. مع أم ضد؟ “

ضمن نشاط (فضاءات) الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت الثقافية، أقيمت مناظرتان جماهيريتان مساء السبت 22 يونيو 2019، قدمها مجموعة من الشباب الذين تلقوا في مراحل سابقة من المشروع تدريباً حول مهارات المناظرة قدمته المدربة أماني الحبشي، وتدريباً حول لغة الجسد والإلقاء قدمته المدربة بسمة القدسي، وتدريباً في مهارات البحث قدمه المدرب عبده سالم.

كانت المناظرة الأولى بعنوان “إعطاء الأولوية للمشاريع الداعمة للتنمية مقابل مشاريع المساعدة الطارئة.. مع أم ضد؟”

دافع فيها الفريق الأول عن أولوية إتاحة المجال للمشاريع التنموية التي تساعد على المدى الطويل في إصلاح حال البلاد بدعم البنية التحتية، وإتاحة فرص العمل للمواطنين بدلاً عن تلقي المساعدات المؤقتة، وتساعد على أن عدم تأثر الوضع الاقتصادي والتعليمي والصحي في البلاد بشكل كبير في حال حدوث الحروب والكوارث. بينما رأى الفريق الآخر أن الأولوية حالياً للمشاريع الإغاثية الطارئة نظراً للحالة الإنسانية التي تمر بها البلاد، واحتياجها إلى المساعدات الإغاثية التي تنقذ أرواح المدنيين المتضررين من الحرب.

شارك في هذه المناظرة من الفريق المؤيد لأولوية المشاريع التنموية:

  • ياسر الداعري الحاصل على بكالوريوس إدارة أعمال.
  • أنور محمد سعيد الحاصل على بكالوريوس إعلام.
  • فريال مجدي الباحثة والناشطة الاجتماعية الحاصلة على بكالوريوس لغة إنجليزية.
  • هاجر الصربي كاتبة المقال الذي نشر سابقاً على موقع بيسمنت حول موضوع المناظرة.

وشارك من الفريق المعارض لأولوية المشاريع التنموية وتأييده للمشاريع الطارئة:

  • علياء شجاع الدين خريجة الثانوية.
  • عبدالله العنسي خريج العلوم السياسية والباحث في مجال السلام.
  • سارة عبدالكريم المهتمة بالمبادرات والنشاط المجتمعي.
  • تيمور العزاني المتخصص في الأدب العربي الذي كتب مقالاً يدعم رؤية الفريق، نشر في وقت سابق على موقع بيسمنت.

تحدث في البداية من الفريق الأول ياسر الداعري معرفاً بموقف فريقه الذي يؤيد أولوية دعم المشاريع التنموية، التي عرفها بأنها مساعدات طويلة المدى تقدمها المنظمات الإقليمية أو الدول المتقدمة للبلدان الفقيرة النامية، وهي تختلف عن المساعدات الطارئة قصيرة المدى التي تستهدف ضحايا الحروب والكوارث. وتأتي المساعدة التنموية -كما يقول- لدعم المشاريع الاقتصادية في البلدان النامية. ويرى فريقه أن هذه المشاريع تساهم في نهضة البلدان النامية، فهي تخفف من نسبة البطالة، وترفع مستوى الصحة والتعليم. وضرب مثلاً لذلك مساعدة دولة الكويت لليمن في السبعينيات ببناء مدارس وجامعات ومستشفيات، ما زال أثرها قائماً إلى الآن.

تحدثت بعد ذلك علياء شجاع الدين من الفريق المعارض لأولوية المشاريع التنموية، ووضحت موقف فريقها الرافض لهذا التفضيل، نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. فاليمن يحتاج إلى مشاريع غذائية وصحية عاجلة لمواجهة المجاعة والأمراض. وعرفت علياء المساعدات الإغاثية بأنها مساعدات تهدف إلى إرسال مساعدات طارئة، قد تكون طبية أو غذائية أو سكنية أو تعليمية، أو في مجالات النقل والطاقة، بهدف إنساني بحت لتخفيف المعاناة وإنقاذ الأرواح والحفاظ على الكرامة الإنسانية. فبعد أربع سنين من الحرب والصراع في اليمن عانى الكثيرون من آثارها الكارثية، حيث يحتاج 20 مليون يمني إلى تأمين الغذاء حسب إحصائية لإحدى المنظمات العالمية، ويحتاج 14 مليون إلى المساعدات الإغاثية، و 10 مليون شخص على بعد خطوة من المجاعة. ويرى هذا الفريق أن المدى الزمني الطويل للمساعدات التنموية لا يلبي هذه الاحتياجات الآنية الإنسانية التي يحتاج إليها اليمنيون، وهم يرون أن المساعدات الطارئة حق إنساني يحافظ على حياة البشر، ويرون أن المشروع الوحيد الذي تحتاجه اليمن في الوقت الحالي هو إيقاف الحرب، وما دون ذلك هو مضيعة للوقت والجهد والمال.

شارك بعدها الجمهور برأيهم حول طرفي المناظرة. تحدث أسعد فيصل مؤيداً أولوية المشاريع الطارئة، ورأى أن لا جدوى من المشاريع التنموية في وضع قد ينهار فيه كل شيء في لحظة، وضرب لذلك مثلاً بمشاريع الأفران الصغيرة التي توقفت بمجرد انقطاع الغاز الذي سببته الأزمة. بينما رأت أحلام سلام في مداخلتها أن المشاريع طويلة المدى أكثر جدوى، فمساعدة أسرة فقيرة بمشروع يوفر لهم مصدر عيش أفضل من إعطائهم مساعدة آنية.

في الجولة الثانية من المناظرة أكد أنور محمد سعيد من الفريق الأول على موقف فريقه، وفنّد ما أورده الفريق الآخر من أثر المساعدات الطارئة، حيث أثبتت الإحصائيات -كما يقول- أن نسبة الفقر ارتفعت خلال السنوات الخمس الأخيرة في اليمن من 53% إلى 85% رغم المساعدات الإغاثية، بسبب الاعتماد عليها على حساب المشاريع التنموية التي ستوفر فرص عيش كريمة للناس، وذكر أن المشاريع الطارئة تستهدف عدداً قليلاً من المتضررين المباشرين، بينما تستهدف المشاريع التنموية عدداً أكبر بكثير، ونبّه إلى أن أثر المشاريع التنموية ليس بعيد المدى فقط، بل قصير المدى أيضاً. وأشار إلى الوضع الصحي المزري الذي وصلت إليه اليمن وكان يمكن تجنبه إن وجدت مؤسسات صحية منذ البداية. ومن الناحية الاقتصادية فقد تجاوزت نسبة الفقر 70% من اليمنيين عام 2017 بسبب تجاهل المشاريع الإنتاجية. وتحدث أنور عن المساعدات التي لا تصل إلى المستحقين، فالحصة الكبرى تذهب إلى أصحاب المصالح، حيث علقت بعض الجهات الداعمة مساعداتها لهذا السبب. ورأى أن المشاريع التنموية تدعم الإنتاج المحلي والعملة المحلية، وتمنع تفاقم الأزمة الاقتصادية. وأشار إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة ذكر أن الحرب الدائرة تسببت في تراجع التنمية في اليمن 20 عاماً، وطرح أنور سؤالاً للجمهور: إن وضعتم أمام خيار أن تقدم لكم سلة غذائية أو مشروعاً تنموياً فأيّهما تختارون؟

بدأ بعدها عبدالله العنسي من الفريق الثاني حديثه مشيراً إلى التقرير الذي أشار إليه زميله من الفريق الأول، بأن الحرب دمرت ما بنته البلاد في 20 عاماً، ورأى أن هذه المعلومة تدعم عدم جدوى المشاريع التنموية، فصاروخ واحد قد يدمر منشأة تنموية في لحظات. وذكر أن الحرب تدمر كل شيء. كما أن نسبة تزايد السكان في اليمن تبلغ 3.7%، وهذا يعني أن جيلاً جديداً يولد في هذه الحرب ويفقد أباؤهم أعمالهم، ولو كانت المشاريع التنموية مفيدة لما وصلنا إلى هذا الحال. وفيما يتعلق بالوضع الصحي فقد وصل عدد المصابين بالكوليرا في اليمن إلى مليون حالة حسب لجنة الصليب الأحمر، وعدد الوفيات 2700 حالة، وهذا يعني  أن هناك فرقًا كبيرًا بين عدد الإصابات والوفيات، ما يدل على أهمية الدور الذي تلعبه المنظمات الدولية. ويرى فريقه أن المشاريع التنموية في فترة الحرب مضيعة للوقت والمال، وهي تقوم على حساب المشاريع الطارئة التي تنقذ الأرواح. وحسب إحصائيات الحرب فقد دمرت الغارات الجوية 15 مطاراً و14 ميناء وألحقت أضراراً بالطرق والجسور، ودمرت مدارس ومستشفيات وغيرها من المنشآت التنموية. وذكر عبدالله أن كثيراً من المساعدات التنموية تنفق على الجانب العسكري كما حدث في العراق مثلاً، فالمساعدات التنموية مشروطة سياسياً، وهذا لا يحدث مع المساعدات الطارئة التي تضع الإنسان في المرتبة الأولى.

شارك بعدها الجمهور بمداخلات، تحدثت في البداية مشيرة أبو هاشم عن تأييدها لأولوية المشاريع التنموية، وذكرت أن كثيراً من المشاريع أقيمت خلال سنوات الحرب الأربع في شتى المجالات، ولو ظل المواطنون ينتظرون المساعدات الإنسانية لما خرجوا من بيوتهم، فالمشاريع التنموية تبني جيلاً وتوفر وظائف، وذكرت أن الصواريخ لا تتساقط طوال الوقت، لهذا يجب أن نستغل هذا الهدوء المؤقت في إنشاء مشاريع تنموية، مستشهدة بالمثل: “لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد”.

كما وضح من الجمهور وضاح شعلان أن الجهات التي تمنح المساعدات الطارئة تجري قبلها دراسات عن احتياج المنطقة المنكوبة، فاليمن مثلاً تحتاج إلى الحماية، ولا تتضمن هذه المساعدات السلال الغذائية وسبل العيش. فهذه المساعدات تقدم حين يحدث أمر طارئ لا تستطيع الجهات الحكومية والمدنية التعامل معه.

بدأت فريال مجدي من الفريق الأول الجولة الثالثة من المناظرة، وذكرت أن في اليمن حالياً 1.7 مليون نازح، و3.5 مليون طفل خارج المدرسة حسب إحصائيات الأمم المتحدة، مما يدل على الاحتياج إلى المشاريع التنموية، وذكرت أن دعم البنية التحتية للوقاية من مرض الكوليرا كإصلاح جهاز الصرف الصحي والاهتمام بالنظافة أجدى من حملات توزيع حبات الكلور. وذكرت أن المنظمات تسابقت في اليمن منذ اندلاع الحرب في 2015 لتقديم المساعدات، ومن مصلحة المستفيدين استمرار هذه المساعدات التي يستفيدون منها باستمرار الحرب. وأشارت إلى أن أغلب المنح التي تحصل عليها منظمات المجتمع المدني تذهب إلى الجانب التشغيلي، لا إلى المحتاجين فعلاً. وأشارت إلى أن 60% من المعلمين لم يحصلوا على رواتبهم منذ 3 سنوات. فـ 5 سنوات من المساعدات الإغاثية لم تغير وضع البلاد، كما أن السلال الغذائية تسبب شرخاً مجتمعياً وأسرياً في بعض الأحيان. وختمت بأن الأولوية في اليمن يجب أن تكون للمشاريع التنموية التي سيستفيد منها المجتمع كاملاً، فالحرب لم توجع المتضررين المباشرين فقط بل أضرت بالجميع.

سارة عبدالكريم من الفريق الآخر ذكرت أن المشاريع الطارئة لا تقتصر على السلال الغذائية فقط بل تقدم فصولاً متنقلة مثلاً لدعم التعليم، وذكرت أن إهمال الجانب الإغاثي قد يضيع جيلاً لن يكون قادراً على رؤية هذه المشاريع التنموية، وأهم مشروع تنموي حالياً –كما تقول- هو إيقاف الحرب. وذكرت أن حملات مواجهة الكوليرا أنقذت أرواح الكثيرين، على عكس ما ذكر الفريق الآخر. وأشارت إلى أن المشاريع التنموية تقدم على المصالح بين الدولتين المانحة والمتلقية، وقد تلغي الدولة المانحة مساعداتها لخلاف سياسي. وذكرت أن المساعدات الطارئة أنقذت 20 مليون نازح، وبنت لهم مساكن آمنة حفظاً للكرامة الإنسانية. وتساءلت سارة إن مات الشعب فمن سينفذ هذه المشاريع التنموية؟ وأكدت أن من الأجدى أن تنفق ميزانيات المشاريع التنموية على المشاريع الإغاثية التي تنقذ حياة البشر، فالناس لا يملكون المال والطعام والدواء ليتفرغوا لمشاريع تنموية. وأشارت إلى بعض المشاريع التنموية التي تضر بالأمن الوطني والقومي مثل جزيرة سقطرى. كما أن كثيراً منها تتعثر بسبب الحرب، وما نحتاجه في الوقت الراهن هو إيقاف الحرب كما تقول.

بدأت بعدها مداخلات الجمهور، نوه عمرو عبدالسلام إلى خطأ الاعتقاد بأن المنظمات الإنسانية تقتات على المساعدات الإنسانية لحسابها الخاص، فالمنظمات تفقد عملها في الحروب كما يقول.

وأشارت هبة الأسودي إلى الإحصائيات السلبية التي تزيد بمرور السنوات وهذا يدل على أن المساعدات الإغاثية ليس لها أثر، لهذا قد يكون من الأجدى الاهتمام بالمشاريع التنموية.

الجولة الأخيرة في المناظرة كانت خطاب الرد للفريقين. قدم أنور سعيد من الفريق الداعم لأولوية المشاريع التنموية أنور سعيد، في خطابه ملخصًا لما تحدث عنه الفريقان، ففريقه أكد أن للمساعدات التنموية الأولوية على المساعدات الإغاثية، وأشار إلى الإحصائيات والأرقام التي تثبت أن الوضع في البلاد يزداد سوءاً بسبب التركيز على المساعدات الطارئة وإهمال المشاريع التنموية، وأن الكوارث الصحية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد في الحرب هي نتيجة لإهمال المشاريع التنموية قبل وقوع الكارثة، وذكر أن المشاريع التي تحفظ كرامة المواطنين أهم من انتظار المساعدة الآنية في منازلهم. فالتنمية كما يقول صناعة مستقبل وحضارة، وصناعة الغد ليمن جميل.

من الفريق الآخر ذكر عبدالله العنسي إلى أن الغريق يتشبث حتى بقشة، وذكر في خطاب الرد خلاصة رأي فريقه بأن المساعدات الإغاثية مهمة في هذه الفترة الاستثنائية، فترة الحرب، التي لم نتجاوزها بعد لنفكر بالمشاريع التنموية، وأكد أنهم لا يعارضون المشاريع التنموية وهم يدركون أهميتها، ولكن الأولوية في الوقت الحالي للمشاريع الإغاثية. وردّ على اتهام الفريق الآخر للمنظمات الإغاثية بالفساد أنهم يتناسون أنها هي نفسها المنظمات والدول التي تقدم المساعدات التنموية، وأشار إلى تحدث الفريق الآخر عن المستقبل متجاهلين الحاضر، الذي يحتاج فيه 18 مليون يمني إلى المساعدات الطارئة.  وأكد أن التوقيت مهم عند التفكير بنوع المساعدات، فنحن في فترة حرب.

في نهاية المناظرة تم استعراض نتيجة تصويت الجمهور الذي صوت قبل المناظرة حول موافقته أو معارضته لأطروحة المناظرة: “إعطاء الأولوية للمشاريع الداعمة للتنمية مقابل مشاريع المساعدة الطارئة.. مع أم ضد؟”، وكانت نسبة التصويت 68% يؤيدون إعطاء الأولوية للمساعدات التنموية على المساعدات الطارئة، مقابل 32% لصالح المساعدات الطارئة. واختلفت نتيجة التصويت بعد المناظرة لتكون نسبة 40% من المؤيدين لأولوية المشاريع التنموية مقابل 60% من المؤيدين للمشاريع الطارئة. ما يعني أن الفريق الثاني تمكن من إقناع 8% من الجمهور بتغيير رأيه لصالحه.

 

{gallery}Spaces/D2019-2/D2019-2-1{/gallery}

 

تقرير مناظرة بعنوان ” فرض قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية في اليمن- مع أو ضد “

ضمن نشاط (فضاءات) الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت الثقافية، أقيمت مناظرتان جماهيريتان مساء السبت 22 يونيو 2019، قدمها مجموعة من الشباب الذين تلقوا في مراحل سابقة من المشروع تدريباً حول مهارات المناظرة قدمته المدربة أماني الحبشي، وتدريباً حول لغة الجسد والإلقاء قدمته المدربة بسمة القدسي، وتدريباً في مهارات البحث قدمه المدرب عبده سالم.

كانت المناظرة الثانية بعنوان “حماية حقوق الملكية الفكرية في اليمن.. مع أم ضد؟”

دافع فيها الفريق الأول عن أهمية حماية الحقوق الفكرية والحقوق المادية للمبتكرين والمبدعين، وعدم استخدام منتجاتهم دون دفع ثمنها الذي تستحقه. بينما دافع الفريق الآخر عن ضرورة مراعاة الوضع الاقتصادي في اليمن، وصعوبة تتبع هذه الحقوق، وحق الشعوب الفقيرة باستخدام المنتج المعرفي والفكري العالمي بشكل مجاني.

شارك في هذه المناظرة من الفريق المؤيد للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية:

  • حليمة الأديمي مختصة التغذية.
  • يوسف العريقي خريج العلاقات العامة في كلية الإعلام.
  • ابتهال المقرمي طبيبة الأسنان.
  • بدور البريهي خريجة الشريعة والقانون التي كتبت المقال المؤيد للأطروحة، ونشر سابقاً على موقع بيسمنت.

وشارك من الفريق المعارض للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية:

  • فاتن سمير خريجة ثانوية.
  • جاود العواضي خريج علوم سياسية.
  • لبنى عبدالكريم خريجة إعلام.
  • عبدالمجيد الغبري طالب في كلية الإعلام كتب المقال المعارض للأطروحة، الذي نشر على منصة بيسمنت.

تحدثت من الفريق الأول حليمة الأديمي، حيث عرفت الملكية الفكرية بأنها إبداعات العقل من اختراعات ومصنفات وتصاميم، ويمكن حمايتها بقانون كالبراءات وحقوق المؤلف والعلامات التجارية، مما يمكّن المبتكرين من كسب الاعترافات والفوائد على ابتكاراتهم واختراعاتهم، ومقاضاة من يتعدى عليها. وأكدت أن فريقها يدافع عن هذا الحق في اليمن. وذكرت حليمة أن الابتكارات والاختراعات التي يبذل أصحابها جهداً ومالاً لإنتاجها تستحق الحفاظ عليها، والدفاع عنها. وقالت إن من حق الجمهور أن يستفيد من هذه المنتجات بشرط إعطاء أصحابها حقوقهم، وعدم المتاجرة بهذه المنتجات للحصول على عائد مادي منها. وذكرت أن هذا الحق هو أحد الحقوق المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن انتهاك حقوق المبتكرين واستخدام منتجاتهم بعشوائية يجعل العالم أشبه بالغابة.

من الفريق المعارض أكدت فاتن سمير على موقف فريقها الرافض لفرض حماية لحقوق الملكية الفكرية في اليمن خصوصاً، ورفضه فرض احتكار ناتج الإبداع الفكري قانونياً. وذكرت أن الواقع الراهن في اليمن يجعل وضعه يختلف عن الدول الأخرى. واستنكرت من يقول إن فرض شروط على نشر المنتج الفكري يشجع على الابتكار في الدول التي لا تستطيع الوصول إليه، وتساءلت كيف سيتمكن الشباب من الابتكار إن لم يستطع الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها؟ وأشارت إلى أن هذا الاحتكار يراعي مصلحة فئة قليلة، لكنه يعارض مصلحة الشعب. وأكدت أن علينا مراعاة الظروف الاقتصادية التي يمر بها اليمنيون قبل التفكير في إجبارهم على دفع مبلغ كبير للأعمال التي يطلعون عليها بدعوى الحقوق الفكرية، فما يقارب من 80% من اليمنيين في هذا الوقت يعيشون تحت خط الفقر، وأشارت إلى المنتجات المادية التي تفرض دفع أسعار باهظة لنسخها الأصلية ومنع المنتجات المقلدة لها، وهذا يحرم من يعيشون حالة مادية صعبة من استخدامها. ورأت فاتن أن هذا الاحتكار يجعل الحياة بما يمثلها من منتج علمي وفني ومعرفي مقتصرة على من يملك المال، ويحرم منها الفقراء.

شارك بعدها جمهور المناظرة بمداخلات عرض فيها رأيه، حيث ذكر المذيع أحمد السمحي أن المبدع إن لم يوثق عمله قانونياً أصبح متاحاً ومعرضاً للسرقة، وهذا ما يحدث مع كثير من المبدعين في اليمن. وأيد أهمية الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية.

وأشار محمد المهدي أن فرض هذه القوانين سيحرم الكثيرين من الاطلاع على الإبداع الفني والفكري والأدبي، فالقوة الشرائية في بلادنا ضعيفة والقوانين ليست منظمة أو نافذة.

في الجولة الثانية من المناظرة، أكد يوسف العريقي على معنى حماية حقوق الملكية الفكرية، وأنه لا يعني احتكار أي منتج، وتحدث عن تاريخ الحقوق الملكية الفكرية في اليمن الذي بدأ التحدث عنه في عام 1940، وذكر أن العالم أصبح يطالب بالحقوق الملكية الفكرية للحيوانات. وأكد أن اليمن تزخر بالمبدعين، ولكن حقوقهم غير محمية، وذكر مسابقة للمبتكرين أقيمت قبل أشهر ظهر فيها مبتكرون يمنيون شباب مبدعون متميزون. ومن المهم أن يأخذ المبدع حقه، كما يقول، فهو يرى أن حفظ الحقوق إرساء لمبدأ مهم من مبادئ السلام، فهو يرسخ عدم الاعتداء على حقوق الآخرين، ولا فرق بين سرقة المال وسرقة الأفكار. كما أن حفظ الحقوق يساهم في رفع اقتصاد البلد، وأشار إلى أهمية الأفكار التي يمكن أن تغير حياة مبتكرها ومستقبل بلده، ما يفرض عليه أن يحرص عليها.

تحدث بعدها جاود العواضي من الفريق المعارض، مشيراً إلى الواقع الذي تعيشه اليمن بعيداً عن التنظير، فالجميع يتابع مسلسلات تلفزيونية وأعمالاً سينمائية وفنية دون دفع حقوقها، كما أن معظم الملابس والمنتجات مقلدة الصنع. وأكد أن فريقه يؤيد حماية الحقوق الفكرية، ونسبة الأعمال إلى أصحابها، لكنه يرفض احتكارها ومنع المواطن الفقير من استخدامها، مما يزيد الشركات المحتكرة ثراء ويحرم المواطن الفقير من الاطلاع على هذه الأعمال، أو استخدام المنتجات المبتكرة. وذكر أن معظم اليمنيين غير قادرين على دفع تكاليف الروايات أو المسلسلات أو الدراسات والأبحاث المتقدمة، لأن قوانين الحماية الفكرية تمنع الوصول إليها. وأشار إلى أن اتفاقية بيرن ذكرت ملحقاً يؤكد أن من حق الدول النامية استخدام المنتجات الفكرية دون دفع حقها، دعماً للتعليم والثقافة والتطور. وذكر اتفاقية باريس التي وقعت عليها اليمن، لكنها لم توقع على بند أنه يحق محاكمة الجهة إذا ثبت استخدامها لهذه المنتجات المحمية، وذلك لإتاحة المجال لليمنيين للاطلاع على هذه المنتجات.

في مداخلات الجمهور وضح الدكتور وديع الشرجبي الفرق بين حقوق الملكية والاطلاع على الملكية، فالأول يعني تسجيل المنتج، ويعني الثاني إمكانية الاطلاع عليه.

وعلقت أشواق البشاري على مشاهدة المسلسلات والأفلام دون دفع حقوقها، مشيرة إلى أن من يتحمل المسؤولية هي المواقع التي تعرضها.

في الجولة الثالثة من المناظرة تحدثت ابتهال طاهر عن قوانين حقوق الملكية الفكرية التي وضعت لتمنع سرقتها، وتضمَن استفادة أصحاب هذه المنتجات من جهودهم وابداعاتهم، والكسب من ورائها. وذكرت أننا يجب أن نستنكر الاعتداء على حقوق الآخرين رغم ظروفنا الصعبة. وأشارت إلى حالة الفقر الوهمي التي يرددها الفريق الآخر فقد أثبتت إحدى الإحصائيات أن المواطن اليمني ينفق 12% من دخله على القات، و1.5% على التعليم، ولو كرس اليمنيون أموالهم وجهودهم في الابتكار والاختراع وعدم سرقة مجهودات الآخرين لما احتاج إلى الآخرين، أو لجأ إلى سرقة جهودهم. وعلقت على ارتفاع أسعار المنتجات الأصلية بأن هذا من حق أصحابها فهم يبذلون من أجل ابتكارها جهداً ومالاً ووقتاً. وأكدت على أن الاتفاقيات الدولية تعطي الطلاب الحق في الاطلاع على الكتب والأبحاث، وتمنع فقط الاستفادة منها مادياً. وأشارت إلى خطر استخدام منتجات مقلّدة تستخدم أسماء المنتجات الأصلية، كالأدوية، بأسعار أقل تناسب المواطن العادي الذي لا يهتم بحقوق الملكية، فيفقد حياته أحياناً.

لبنى عبدالكريم من الفريق المعارض قالت إن الحديث عن الحقوق هو حديث نخبوي يتجاهل البلدان النامية والفقيرة، ولا يمكننا مقارنة وضع حقوق الملكية الفكرية في بلادنا بتلك التي تطبق في الدول المتقدمة، ورأت أهمية تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والخاصة. وردت على الفريق الآخر بأن تجنب الكوارث التي يسببها استخدام منتجات مقلدة يكون بإلغاء احتكار المنتجات الأصلية، وجعلها متوفرة للجميع. ولفتت النظر إلى سوق العمل الذي يتطلب تطوير مهارات الشباب باستخدامهم برامج تخضع لحقوق الملكية، مما يحرمهم الاستفادة منها.

أتيح المجال بعدها لمداخلات الجمهور، وذكرت حنان حسان أن التعديل أو الإضافة إلى الأفكار الإبداعية المنتشرة لا يعني أن الفكرة قد سُرقت. ورأى مروان العثربي  أن المقصود بالحقوق الفكرية الكتابات والأعمال الأدبية، بينما تُعد الماركات المسجلة منتجات مادية.

ووضح  عزيز مرفق هذا اللبس مشيراً إلى أن المجمل الثقافي العام المنتج لا يعني فقط الكتب والأعمال الأدبية والفنية، بل يتضمن أي اختراع أو ابتكار، تحتكره أحياناً الشركة التي تشتريه.

في المرحلة الأخيرة من المناظرة، ألقى متحدثان من الفريقين خطاب الرد الذي لخصا به ما دار في المناظرة، فتحدث يوسف العريقي عما تناوله الفريقان حول الموضوع، وقال إن الفريق الآخر ذكر أن الشعب اليمني فقير بينما هو ينفق أمواله بسخاء من أجل القات. ورأى أن الفريق الآخر يدعو إلى أن نظل عالة على الشعوب الأخرى لكن فريقه أكد أن اليمن تزخر بالمبدعين والمبتكرين. ورأى أن الفريق المعارض أجاز سرقة جهود الآخرين بداعي المعرفة، ، وتساءل في نهاية حديثه: هل أنتم مع إعطاء الحق لصاحبه أم لا؟

ذكر جاود العواضي من الفريق المعارض في خطاب الرد أن الفريق المؤيد لحماية الحقوق الفكرية يدافع عنها بينما يستخدم المنتجات الفنية المتاحة مجاناً على شبكة الإنترنت مما يحرم المنتج من حقه المادي. وأكد أن فريقه يقف في صف الشعب وليس النخبة الذين يستطيعون دفع ثمن هذه المنتجات الأصلية، وإن كان هناك من يرفض استخدام هذه المنتجات غير الأصلية فليرفع الاحتكار عن الأصل. وأكد أن التنافس الإبداعي قد يكون سهلاً في الدول المتقدمة، أما في بلادنا فيجب أن توفر للمبدعين أرضية معرفية وعلمية يقفون عليها. وأكد أن الإنتاج الفكري وجد لخدمة المجتمع وليس لاحتكاره من أجل تحقيق الربح المادي، ونحن في مجتمعنا لا نجد ثمن لقمة العيش. وشكر في نهاية خطابه المجتمع الذي أتاح استخدام بعض هذه المنتجات للشعوب النامية دون مساءلة قانونية.

في نهاية المناظرة تم استعراض نتيجة تصويت الجمهور الذي صوت قبل المناظرة حول موافقته أو معارضته لأطروحة المناظرة: “حماية الحقوق الفكرية في اليمن.. مع أم ضد؟”، وكانت نسبة التصويت 77% يؤيدون ضرورة الحفاظ على الحقوق القانونية والمادية للمنتجات الفكرية، بينما رأى 23% أن وضع بلادنا يقتضي التغاضي عن الحقوق المادية لهذه المنتجات، وإتاحتها للعامة مجاناً. واختلفت نتيجة التصويت بعد المناظرة لتصبح نسبة 64% من المؤيدين لأهمية الحفاظ على الحقوق الفكرية مقابل 31% من المؤيدين لإلغاء احتكار المنتج الفكري والمعرفي. ما يعني أن الفريق الثاني تمكن من إقناع 4% من الجمهور بتغيير رأيه لصالحه.

دورة تدريبية في مهارات المناظرة

اختتمت مؤسسة بيسمنت الثقافية اليوم الموافق17 إبريل دورة تدريبية في مهارات المناظرة وأساسياتها بمشاركة 15 شاب وشابة. قام بتدريب المشاركين كل من : بسمة القدسي، أماني الحبشي, وعبده سالم. والذين سبق لهم الحصول على شهادة تدريب TOT في مجال المناظرات والذي استمر لمدة أربعة أيام. هذا وتعرف المتدربون على مفهوم المناظرة وأساليبها، وطريقة استعمال الخطابة بشكلها المؤثر في المناظرة. كما تم تدريبهم أيضا ً على أساليب الإلقاء وطرق استخدام لغة الجسد وآلية البحث عن المعلومات بطريقةٍ علمية تساعدهم في بناء الحجج والبراهين والتي يعد استخدامها في المناظرة مفيداً بشكل كبير. يذكر أن المناظرة سوف تقام بشهر يونيو القادم .

{gallery}Spaces/T2019-2{/gallery}

 

 

مناظرة بعنوان ” نشر صور المستفيدين من المساعدات الانسانية” – مع أو ضد

أقامت مؤسسة بيسمنت الثقافية ضمن نشاط فضاءات مساء يوم السبت الموافق 30 مارس مناظرتها بعنوان(نشر صور المستفيدين من المساعدات الإنسانية مع أو ضد؟)

هذا وقد شارك ثمانية مناظرين من الجنسين مع حضور جماهير كبير وتفاعل مع موضوع المناظرة.

 وقد تم افتتاح الفعالية عن طريق “ميسّرة المناظرة ” نبأ علي، حيث قامت بالتعريف بمشروع المناظرات التي تقيمه بيسمنت بالتعاون مع نشاط فضاءات، ومن ثم بدأت بتعريف الفريقين:

 فريق “الموالاة ” المؤيد لنشر صور المستفيدين من المساعدات الإنسانية المكوّن من أربعة أشخاص، وهم:

  • ريم السامعي
  • محمد العطاس
  • شيماء المراني
  • عمرو العنسي

وفريق ” المعارضة” المعارض لنشر الصور يتكوّن من أربعة أشخاص وهم :

  • رؤى الأرياني
  • سمر الشرعبي
  • محمد عبد القوي
  • عبد الرحمن الكريبي

وقبيل البدء في النقاش تم استعراض استبيان ماقبل بدء المناظرة وأخذ آراء الجماهير لمعرفة حجم تأثير المناظرة قبل وبعد. فكانت النسبة المؤيدة لنشر الصور %27وكانت نسبة الجماهير المعارضة لنشر الصور %73

بدأ محمد العطاس المتحدث الأول من فريق “المُوالاة ” بتوضيح أن فريقه يؤمن إيمانا ً تاما ً بنشر صور المستفيدين من المساعدات الإنسانية مبررا ً تأييد فريقه للنشر، بأن الصورة هي لغة العصر وتساعد في تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية التي تمر بها اليمن. وأردف قائلا ً بأن الصورة أيضا ً هي نوع من أنواع التوثيق لجلب المساعدات من المنظمات المهتمة بشؤون اليمن والأزمات التي تمر بها. وأكد على أن فريقه يتبّنى الفكرة شكلا ً ومضمونا ً وأن النشر غرضه التمكين وليس التشهير بكرامة الإنسان.

ومن ثم قامت رؤى الإرياني المتحدث الأول من فريق “المعارضة” وبدأت حديثها بالقول أن فريقها يرفض نشر الصور رفضا ً تاما ً وأن نشر الصور يمس كرامة الإنسان ويعتبر من أنواع التشهير . واستطردت بذكر قصة لأحد الأشخاص من المجتمع اليمني

 حيث قالت أنه مات بسبب الجوع ولم يدرِ به أحد لم يفد نشر الصور من إنقاذهِ! ثم أضافت أن غرض وهدف نشر الصورة غير مبرر إطلاقا ً بل هو يؤذي المستفيدين من المساعدات الإنسانية وأن معظم المنظمات الإنسانية تستغل ضعف المستفيدين ويتم التشهير بهم في مواقع التواصل الاجتماعي متجاهلين تماما كرامة الإنسان .

 ثم فُتح المجال للجمهور من أجل المداخلات بعد انتهاء أول متحدثين من الفريقين حيث قال عمار مرشد أحد الحاضرين من الجمهور: مادام هناك صراع فكري على القضية أعتقد أن ثمة حلا بسيطا هو أن يتم إخفاء الوجه أثناء تقديم المساعدة للمستفيدين ومن خلال هذا الحل أعتقد أن الفريقين سوف يصلان إلى حل منطقي.
أضاف أيضا جمال حنش متحدثٌ أخر من الجمهور بقولهِ أن فريق المعارضة ذكر قصة لأحد الأشخاص في المجتمع اليمني لكنهم سمحوا لأنفسهم بالتشهير به دون موافقة وهذا يعارض فكرتهم التي ترفض النشر.

تحدث المتحدث الثاني من فريق (الموالاة) ريم السامعي وبدأت في تفنيد القصة التي تم طرحها من فريق المعارضة بقولها أن القصة محوّرة تحويرا ً عاطفيا ً يحاول الفريق الآخر استغلال عاطفة الجمهور لأخذهم في صفهم ، وقالت بأن قصة المذكور لم يكن  الجوع فيها سببا للموت ، وهي قصة غير حقيقية . وقالت بأن المعني بالأمر توفي نتيجة عدم الاهتمام به وليس له أٌقارب. كما ذكرت أنه كان يملك شقتين وهذا يعني أنه ذو إمكانيات مالية. وطالبت الفريق الآخر بقول الحقيقة ومحاولة كشفها وليس تضليلها. ومن ثم أضافت ريم بأن الصورة هي لغة وأداة قوية تسّلط الضوء على الحالة الإنسانية التي نمر بها خلال هذه الفترة، وأن كرامة الإنسان انتهكت من قبل الحرب،والجوع ,والفقر وليست الصورة. ماذا تفيد الكرامة إذا مات الناس جوعا !؟  الصورة قصة واقعية تنقل للعالم ، مع استشهادها بالطفلة التي ماتت من الجوع في مدينة الحديدة . وقالت بأن الصورة جلبت الكثير من المساعدات والمنظمات ، وتساءلت كيف تكون الصورة منتهكة لكرامة الإنسان!

تحدث المتحدث الثاني من فريق ” المعارضة ” محمد عبدالقوي وأكد أن نشر الصورة ليس مقياسا ً للتوثيق وهناك طرق أخرى لا تمس كرامة الإنسان يمكن استخدامها. كما ذكر أن أعضاء الفريق الآخر لم يأتوا بحجج واقعية بل كانت كلها واهية. وقال من المؤسف جدا ً أن يتم استغلال الأطفال والمحتاجين الذين لايستطيعون الدفاع عن أنفسهم بحجة تقديم المساعدة لهم وتسائل أين كرامة الإنسان من ذلك ؟!

 ومن بعد ذلك تطرق للجانب القانوني وذكر بأن دولا  كالأردن ومصر تحرّم نشر الصور ولديها قوانين صارمة في التشهير وهناك مواد كثيرة تحترم الخصوصية. وذكر أن أعضاء الفريق  الآخر في  دواخلهم  ليسوا  مقتنعين  بالفكرة التي يدافعون عنها،  وأن مايقولونه ينقصه الكثير من المنطق.

عادت من جديد ميسّرة المناظرة نبأ علي بإعطاء الجمهور فرصة للمداخلة حيث قالت أحد الحاضرات من الجمهور بأنها تعمل في منظمة مرموقة لكن لديها مشاعرمتضاربة تجاه الأمر ، فمرة ترى أن نشر الصورة شيء مهم ومطلب للتوثيق لكن أحيانا ً ترى أنه نوعٌ من الانتهاك والتشهير يرفضه أغلب الناس . وقال أحد الشباب من الجمهور أنه يرى أن نشر الصورة محفز قوي للإرادة فكم من شخصٍ نشرت صورته وبعد فترة ٍ زمنية صار شيئا ً كبيرا بالتالي يمكن استخدام الصورة كأداة تحفيز وليس العكس.

 قال المتحدث الثالث من فريق “الموالاة” عمرو العنسي ليست هناك قوانين حفظت كرامة الإنسان في كل مكان يتم انتهاكها . ووضح بأن كرامة الإنسان في التعريف غير دقيقة، كرامة الإنسان في لقمة عيشه وليست في الصورة. هناك هدفٌ من نشر الصورة وهو هدف إنساني نبيل هدف يسعى لإيجاد الحلول وإنقاذ الإنسان اليمني من المجاعة التي نمر بها وتسليط الضوء على هذه الحالات الإنسانية الطارئة. كما أنه من غير الممكن نقل معاناة الحالة اليمنية من غير الصورة ، حيث إن الصورة هي لغة إيصال وتواصل وهي بعيدة كل البعد عن المساس بكرامة الإنسان.

ثم جاء دور  المتحدث الثالث من فريق “المعارضة” حيث قالت  سمر الشرعبي بأنه يمكن عمل توثيق دون إظهار الوجه دام الأمر يهم المنظمات فليس هناك داع ٍ من إظهار الوجه والتشهير بهِ، وأعتقد أن هذا حل من الحلول الفعّالة التي  من الممكن استخدامها. وأكدت مرة أخرى بموقف فريقها بأنه يرفض نشر الصورة لأسباب وجيهة من بينها مراعاة شعور الإنسان . كما ذكرت سمر بأن هناك صورا كثيرة نشرت ولم تمنع الجوع، والفقر وأن هذا ليس بمقياس فكم من أطفال لم يجدوا أحدا يستمع إليهم أو إلى معاناتهم وهذا يؤكد لنا أن الصورة لاتصل إلى الجهات المعنية بالأمر بشكل كامل وهذا من الأسباب القوية التي تدعم حجتنا ضد نشر الصور.

ثم فتِح النقاش للمرة الأخيرة حث قال أحد الحاضرين من الجمهور بأن الموضوع ليس له معارضون  لأن الحاجة حق وواجب وليس عيباً بالتالي لايمكن القول بأن الأمر هو أمر يمس كرامة الإنسان ، لأن الفقر ليس باختيار الأشخاص بالتالي لا نستطيع وضعه في هذه الخانة.

كما أضاف أحد الحاضرين أيضا ً بأن هناك استغلالا تاما من بعض المنظمات التي تهتم بالشؤون الإنسانية بحيث  أنها لا تصور إلا أبشع الصور حتى تتلقى الدعم والمساعدات بطريقة وصفها بالبشعة وقال أن حاجة الناس للمساعدات  يتم استغلالها.

قام محمد عبدالقوي من فريق “المعارضة” باستعراض خطاب الرد النهائي وقال بأن الفريق الآخر قدم لنا استنتاج وحجج غير منطقية، أن هناك قصور في الواقعية،  وبأن فريقه سيكسب المناظرة لأن ماقاموا بتقديمه كان مقنعا ً لهم ومقنعا للفريق الآخر وأكد أن فريقه تميز بالواقعية وأن هذا ما لمسه من الجمهور .

اختتمت ريم السامعي من فريق “الموالاة” خطاب الرد لفريقها وأضافت أن الفريق الآخر لم يلتزم بقانون خطاب الرد، حيث أنهم ذهبوا للتفنيد وليس لتلخيص فكرتهم وهذا يدل على أن ما يملكونه من محتوى كان فارغا مغلفا بالعاطفة فقط ،ولم يكن مبنيا بالحجج والبراهين. وقالت بأن كل ما يجري في أرض الواقع يتم نقله عن طريق الصورة . وأن كل ما تم تقديمه ليس سوى حبر على ورق لا يتم تنفيذه. معلنة تسمك فريقها بموقفه وأن الصورة لا تستغل الإنسان بل هي تساعده  وأن إنقاذ الإنسان من الغرق أولا ًومن ثم تأتي كرامة الإنسان لاحقا.

في النهاية تم عرض وجهات نظر الفريقين حول المناظرة وموقفهما منها، وتم وتقديم الحجج لإثبات مواقفهما، ثم الرد على حجج الفريق الآخر وتفنيد حججه، ثم تقديم خطاب الرد الذي يوضح خلاصة ما انتهى إليه النقاش. ثم أجري التصويت النهائي لتحديد الفريق الفائز وهل هناك تغيرات طرأت على رأي الجمهور بعد استعرض أطروحة المناظرة وتقديم الحجج والبراهين من الفريقين، حيث قامت نبأ علي باستعراض نتيجة التصويت وإعلان  فوز الفريق الموالي “لنشر صور المستفيدين من المساعدات الإنسانية ” بنسبة 60% ونال الفريق المعارض نسبة تصل إلى 40 % من إجمالي الأصوات، بالتالي فاز الفريق الموالي.

 

{gallery}Spaces/D2019-1{/gallery}

دورة تدريبية في مجال المناظرات – مناظرة ” نشر صور المستفيدين من المساعدات الأنسانية – مع أو ضد “

اختتمت اليوم الموافق ١٩ مارس في مقر مؤسسة بيسمنت الثقافية دورة تدريبية في مهارات المناظرة وأساسياتها، استمرت لمدة خمسة أيام. وهدفت الدورة إلى بناء وتطوير قدرات ١٥ شاباً وشابة في مهارات المناظرة، وطرق وأساليب الإلقاء الفعال، وإعداد الحجج، والخطابات، والتفنيد، وكيفية كتابة وإعداد البحوث اللازمة للحصول على المعلومات عبر الإنترنت.
كما تعرف المتدربون على قواعد وسلوكيات المناظرات الأساسية، وأنواعها، وأقسامها، وآليات إجرائها، كما تضمن التدريب مجموعة من التمارين لتطبيق هذه الآليات. 
قام بالتدريب كل من تمام الشيباني، حنان حسان وعبده العوبثاني الذين سبق أن حصلوا على تدريب TOT في مجال المناظرات.
بعد انتهاء التدريب ستختار المؤسسة ثمانية متناظرين للمشاركة في مناظرة بعنوان “نشر صور المستفيدين ضرورة إنسانية..مع أو ضد؟” التي ستقام في نهاية شهر مارس

 

{gallery}Spaces/T2019-1{/gallery}

أختتام دورة تدريب مدربين في مجال المناظرات

اختتمت يوم الأربعاء  13 فبراير في مؤسسة بيسمنت الثقافية الدورة التدريبية الأولى من نوعها (تدريب مدربين في مجال المناظرات)، بدأت الدورة السبت الماضي ضمن مشروع (فضاءات) بالشراكة مع مشروع (منصتي 30) التابع لإذاعة هولندا العالمية RNW MEDIA، قدمها الخبير الإعلامي والمدرب نشوان السميري، وشارك فيها 16 متدرباً ومتدربة.

تهدف الدورة إلى بناء وتطوير قدرات ١٦ شاب وشابة في مهارات التدريب والاتصال. كما تعرف المتدربون على المناظرات وأساسياتها، وأنواعها، وأقسامها، وآليات إجرائها، وتدربوا عملياً على تطبيق هذه الآليات. وطرق وأساليب التدريب الفعالة، وإعداد المواد التدريبية. كما تعرف المتدربون على قواعد وسلوكيات المناظرات الأساسية، وأنواعها، وأقسامها، وآليات إجرائها، كما تضمن التدريب مجموعة من التمارين لتطبيق هذه الآليات.

يقدم مشروع (فضاءات) الذي تنظمه مؤسسة بيسمنت الثقافية مناظرات تناقش قضايا مختلفة تهم المجتمع اليمني، كما يقدم التدريب والتأهيل للمشاركين في أساسيات المناظرات والبحث، وإعداد مدربين في هذا المجال.

 

{gallery}Spaces/TOT{/gallery}

مقابلات اختيار متدربين في مشروع فضاءات بالشراكة مع منصتي30

أقيمت يومي الاثنين والثلاثاء 28-29 يناير 2019 في مؤسسة بيسمنت الثقافية مقابلات شخصية مع 30 متقدماً للمشاركة في دورة تدريب مدربين في مجال المناظرات التي ينظمها مشروع (فضاءات) بالشراكة مع مشروع (منصتي30)، حيث عرضت في وقت سابق استمارة مشاركة تقدم فيها حوالي 160 مشاركاً ومشاركة، تم ترشيح 30 منهم لاختيار 15 متدرباً ومتدربة في الدورة التي سيتلقون فيها تدريباً في مهارات التدريب في مجال المناظرات.

{gallery}Spaces/TOT interviews{/gallery}

ننتظر اقتراحاتكم لمواضيع مناظرات قادمة

تقييم مؤسسة بيمسنت الثقافية مناظرات حول قضايا الشباب واهتماماتهم ضمن نشاط فضاءات وهو نشاط يهتم بتعزيز قدرات الشباب في مجال التناظر والحوار عن طريق تدريبهم ورفع قدراتهم في مهارات المناظرة والبحث عن المعلومات. في هذا الاستبيان تطلب منكم المؤسسة اقتراح مواضيع ترونها مناسبة لمناقشتها في المناظرات القادمة.