372- ذكرى رحيل
“ذكرى وذكريات وذاكرة: محمد أنعم غالب .. وطن غريب على الطريق”.
في صباحية عابقة وعامرة بالجمال والحنين والإبداع الجميل أحيا منتدى التبادل المعرفي بمؤسسة بيسمنت الثقافية وأدباء وكتاب اليمن وزملاء وأصدقاء وأقارب الشاعر اليمني الرائد الكبير الأستاذ محمد أنعم غالب فعالية الذكرى التاسعة للرحيل يوم الإثنين الماضي 22 يناير الحالي في بيت الثقافة بالعاصمة صنعاء.
وبحضور كبير ونابض باﻷدب والروح والموسيقى والتاريخ. وحضور كوكبة من أصدقاء وزملاء وأحباء وأبناء الراحل الحاضر في وجدان الكلمة المبدعة والرائدة … أكاديميين وشعراء ونقاد وإعلاميين ومناضلين وحضور وزارة الثقافة متمثلة بالأستاذة الشاعرة نائبة وزير الثقافة هدى أبلان، والأستاذ الكبير والموسوعي عبدالباري طاهر، وصديق الراحل ورفيق دربه الأستاذ والاقتصادي الدكتور علي عبدالرحمن البحر، والأستاذ القدير حسن شكري، والصحفي والكاتب الكبير الأستاذ محمد المساح، إضافة إلى لفيف من الأدباء والشعراء والإعلاميين في يوم بهي وحافل برائحة روح الراحل الكبير والرائد الأستاذ محمد أنعم غالب عنوانه “ذكرى وذكريات وذاكرة: محمد أنعم غالب .. وطن غريب على الطريق”. وقدم الفعالية وأدراها المتألق أسامة عبدالملك القرشي.
افتتحت الفعالية بآيات من الذكر الحكيم. تلاها كلمة وزارة الثقافة التي ألقتها الأستاذة نائبة وزير الثقافة هدى أبلان تطرقت فيها إلى أن الراحل كان له حضور التنويريين في تلك الأثناء واليمن تحاول الخروج من بوتقة الجهل وركام التخلف، وأنه واحد ممن آمنوا بقضية الثورة والجمهورية وارتبطوا بقيمها ومخاضاتها. وأوضحت أنه في الوقت الذي كان يكتب القصيدة الحديثة، دون التاريخ الشعري أن رائدي القصيدة الحديثة هما بدر شاكر السياب ونازك الملائكة ولم ينصفه النقاد إلا لاحقا والمفترض أن يكون ضمن الكوكبة التي أحدثت منعطفا في القصيدة العربية، وأضافت نحن أمام شخصية متفردة عبرت بقدراتها الأجواء المحلية واستطاعت أن تحلق في فضاءات من الإبداع والتميز خاصة وأنه قد ارتبط بمهام إدارية واقتصادية خدمت المجتمع وفكرة الدولة والحداثة.
أعقبها استهلالية الذكرى بورقة الأستاذ الكبير عبدالودود سيف. “محمد أنعم غالب .. شاعرا” وعنوان هذه الورقة هو عنوان كتاب الأستاذ عبدالودود سيف الذي أصدره في مطلع 2009م، وأعد فيه دراسة نقدية بعنوان: (شعرية أنعم: تقنيات القصيدة .. أنموذجا دراسة تطبيقية)، وجمع داخله ثلاثة من دواوين أنعم الشعرية التي ظلت منسية قرابة نصف قرن، ألقى ورقة الأستاذ عبدالودود سيف نيابة عنه الشاعر والأديب علي هلال القحم، وقد عرجت الورقة إلى محطات موجزة عن دور وملامح الراحل الريادية وخصوصيته وبصمة أنعم الشعرية الحديثة التي واكبت تجربته والمراحل الأولى لقصيدة الشعر الحر أجيال بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعلي أحمد باكثير.
تلت هذه الورقة ورقة الأستاذ عبدالباري طاهر بعنوان: “محمد أنعم غالب .. نجم لا يغيب”، تطرق فيها إلى مواقف ومحطات وملامح من حياة وتجربة الراحل وإبداعه ودوره كسياسي ورجل نضال ودولة.
وأعقب ورقة طاهر ورقة نقدية للأديب والباحث والناقد محمد عبدالوكيل جازم بعنوان: “توظيف الأسطورة دلاليا وجماليا في قصيدة (إرتياد التخوم الجديدة على متن العنقاء لمحمد أنعم غالب)” قرأتها بالنيابة عن الأستاذ جازم المبدعة بينون عبدالرحمن سيف.
ثم قدم الأكاديمي والاقتصادي وصديق الراحل الدكتور علي عبدالرحمن البحر ورقته بعنوان: “في الذكرى التاسعة لفقيد اليمن الكبير الأستاذ محمد أنعم غالب”، تناول فيها محطات حياته ودوره الريادي في بناء وتأسيس وإنشاء العديد من مؤسسات وهيئات الدولة اليمنية الحديثة، وشغله للعديد من المناصب القيادية وتحمل المسئوليات منذ مطلع ستينيات وسبعينيات وثمانينات وتسعينيات القرن المنصرم.
تلا ورقة الدكتور البحر وعطر أجواء صباحية أنعم الإحيائية بأنفاس الحضور قصيدة بعنوان: “إنسان الفجر الغائب” للشاعر والأديب علي هلال القحم نالت استحسان وإعجاب الحاضرين.
وقدم كل من الباحث أسامة عبدالملك القرشي ورقة نقدية بعنوان: “الأبعاد التنويرية والإنسانية في شعر محمد أنعم غالب”. والباحث عبدالرقيب الوصابي ورقة نقدية بعنوان: “ملامح السيرة الذاتية في بناء القصيدة الأجد”. تناول فيها قراءة نقدية لتجربة أنعم وريادته وحداثته الشعرية.
وكانت آخر الأوراق المقدمة في الفعالية هي ورقة الدكتور علوي عبدالله طاهر الأستاذ بكلية التربية جامعة عدن وكانت ورقته بعنوان: “الدور الفعال للأستاذ محمد أنعم غالب ورفاقه في إنشاء كلية بلقيس بعدن أوائل الستينيات من القرن الفائت” وقرأها نيابة عنه الأستاذ فضل ردمان.
واختتمت فعالية الذكرى بباقة “مقتطفات من وجدان الذاكرة الشعرية للشاعر محمد أنعم غالب”. بصوت وإحساس الشاعر الجميل عمار الأصبحي، مصاحبة بعزف موسيقي للفنان المتألق أمجد فقيرة.
وتخللت الفعالية عدد من المداخلات ل الأستاذ حسن شكري، والأستاذ محمد المساح، والمهندس عبدالرحمن العلفي عن الراحل الأستاذ أنعم.
{gallery}eventgallery/372{/gallery}

Leave a Reply
Want to join the discussion?Feel free to contribute!