ريسيوم- ماوراء الحرب

الحرب قد تدمر الكثير، لكن الابتكار والخيال وإرادة الحياة عصيّة على التدمير، وهذا ما أثبته 12 مشاركاً

 

استضافتهم مؤسسة بيسمنت الثقافية يوم السبت الموافق 16 أبريل 2016م، في الفعالية التي نظّمتها لعرض منتجات مشروعها الجديد (Resume- ما وراء الحرب)، حيث أثبتت أعمال المشاركين في المشروع أنه يمكن صناعة حياة جديدة من أنقاض الحرب، ويمكن إعادة تدوير الألم لإنتاج عالمٍ أجمل.
قدّم المشاركون ابتكارات تغلبوا بها على ظروف الحرب وشحّة موارد المعيشة التي نتجت عنها، عن طريق إيجاد وسائل بديلة لتلك التي لم تعد متوفرة لانقطاع مصادرها أو ارتفاع أسعارها، وتنوعت منتجاتهم بين توفير الخدمات الأساسية كالإضاءة والأدوات المنزلية والكهرباء بطرق لا تستهلك الكثير من الطاقة، وتسهيل المواصلات والتنقل، وإنتاج أعمال فنية باستخدام مواد بسيطة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بداية الفعالية التي عُرِضت فيها الابتكارات التي قدمها المشاركون الذين تم اختيارهم عن طريق تعبئة استمارة المشاركة التي عرضتها المؤسسة في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت شيماء جمال المدير التنفيذي لمؤسسة بيسمنت بفخر عن المشاركين الذين قدموا أعمالاً مميزة يمكن أن تغير الكثير في الواقع إذا حصلت على دعم حقيقي، بعضها تم فيه تطبيق أفكار علمية معروفة، وبعضها كانت ابتكارات ينتظر أصحابها تسجيل براءة اختراعهم لها، وأشارت إلى أن مؤسسة بيسمنت لا تملك في الوقت الحالي سوى عرض هذه الأعمال وإظهارها للعالم، ولو توفّرت الإمكانيات لقدمت لهم أكثر من هذا.
افتتحت الفعالية التي أقيمت في مقر مؤسسة بيسمنت بفقرة فنية، قدّمت فيه أبرار الحناني، أصغر عازفة بيانو يمنية عزفاً على البيانو، بدأ بعدها المشاركون بعرض أعمالهم وإعطاء نبذة مختصرة عنها.

{slider هاني بختان — تنور بدون غاز}

هاني الذي يعمل مهندساً للصوت شاهد على اليوتيوب ابتكاراً لتنور لا يستخدم فيه الغاز، فقام بتطبيق هذا الابتكار باستخدام: دلو حديدي وطين ونشارة الخشب، لصنع تنور لا يستهلك الغاز الذي أصبح توفره صعباً في هذه الظروف، ولا تستطيع بعض الأسر الحصول عليه بسبب سعره المرتفع. أضاف هاني على منتجه لمساته الشخصية، وصنع عدة تنانير أهداها لمن يحتاج إليها.

 

{slider أحمد عبدالغني الشميري — فرن وغسالة}

حمد متخصص في الفندقة، وله اهتمامات علمية، قام بابتكار فرن شمسي محمول، يقوم فيه بطبخ المواد الغذائية عن طريق حرارة الشمس دون استخدام النار أو الغاز، تحدث عن فكرة المشروع التي تقوم على تكثيف حرارة أشعة الشمس وتركيزها على قطعة الطعام التي يتم طهوها، ويستخدم عوازل تمنع تسرب الحرارة.
ابتكاره الآخر كان غسالة ميكانيكية لا تستهلك الكهرباء أو الوقود، بل تعتمد على حركة العضلات، وتختلف عن طريقة الغسل اليدوي بأنها لا تستخدم عضلات الذراع الضعيفة بل عضلات الفخذ، بتصميم مبتكر يتيح غسل الملابس دون استهلاك جهد بدني كبير، ومن ميزاتها توفير المياه وسهولة الاستخدام وعدم استخدام أي نوع من أنواع الطاقة.

 

{slider نورا العبسي — الرسم بالقهوة}

خريجة جامعة ذمار قسم الهندسة المعمارية، فقدت عملها عند قيام الحرب لذلك قررت تطوير هوايتها في الرسم، لكنها لم تجد المواد والألوان التي تمكنها من ممارسة هوايتها بسهولة، لذلك استخدمت مواد بديلة ومتوفرة بسهولة كالقهوة، وصنعت بها لوحات رائعة، عرضت نورا بعض لوحاتها التي أنجزتها، والتي قدّمتها سابقاً في معرض فني خاص بها في مؤسسة بيسمنت.

 

{slider عامر الزعيم — دراجة للتنقل}

ارتفع سعر الوقود في الحرب، لذلك عاد بعضهم إلى استخدام الدراجات الهوائية عوضاً عن السيارات، فكر عامر باستغلال هذه الفكرة باختراع دراجة شبيهة بالتوك توك المعروف، صنعها باستخدام دراجة هواية عادية، تتسع لأربعة ركاب دون استخدام الوقود، حيث يستطيع عن طريق جهد شخص واحد تسهيل التنقل عدة أشخاص، وكسب المال أيضاً لمن يفكر في استخدامها للأجرة.

 

{slider إيناس جمعان- صناعة الخبز}

في بداية الحرب وبسبب القلق من الحصار المتوقع وارتفاع أسعار المواد الغذائية والغاز وغيرها، قامت إيناس بإنتاج الخبز المنزلي بنفس الجودة وبنصف التكلفة والسعر في السوق، وجعلت منتجها متاحاً للبيع، حيث استفادت منه الكثير من الأسر التي تحتاج إلى توفير ثمن الغذاء في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.

 

{slider عبدالله البدوي- سيارة تعمل بالماء}

بعد أزمة انعدام البترول التي سببتها الحرب، فكر عبدالله باستخدام طريقة لتشغيل السيارات دون استخدام البترول أو الغاز، فصنع مفاعلاً لإنتاج الطاقة باستخدام الماء، قائم على فكرة فصل جزيئات الماء إلى ذرتي هيدروجين وذرة أوكسجين، حيث عرض جهازه الذي استخدم فيه المفاعل ودوائر إلكترونية وكيميائية خاصة للتحكم بكمية الاحتراق وضبط عملية التفاعل، وذكر أنه طبق ابتكاره واستخدمه بنجاح في سيارته الخاصة.

 

{slider إياد الأكحلي- صنع غاز الميثان كوقود بديل }

إياد المهندس والأستاذ في كلية المجتمع ابتكر طريقة لإنتاج غاز الميثان من مواد بسيطة متوفرة في السوق، كالنشأ والكلس وحمض الخليك، حيث يمكن صنعها في المنزل بالاستعانة بخبير لتجنب المخاطر، أمام الجمهور طبق إياد ابتكاره وخلط مواده في أسطوانة وقود وأشعل بها النار التي يمكن استخدامها في الطبخ والتسخين دون الحاجة إلى شراء أنبوبة غاز.

 

{slider علي السيفاني- الحصاد المائي }

فكرة علي كانت الاستفادة من مياه الأمطار، بتجميعها من أسطح المباني وتجميعها في خزان خرساني أرضي، ومد شبكة من السطح إلى الخزان، ثم إلى دورات المياه، ومعالجة هذه المياه بعد ذلك واستخدامها، وتطوير آلية لحفظ المياه وتنمية مصادرها، والمساهمة في التخفيف من معاناة الناس.

 

{slider ريان الشيباني- الرسم على الجونية }

الصحفي والفنان التشكيلي ريان الشيباني الذي لم يتمكن من الحضور بسبب تواجده في مدينة تعز وصعوبة السفر إلى صنعاء في هذه الظروف، استخدم أدوات بسيطة للرسم حين لم تتوفر له اللوحات التي يرسم عليها في بداية الحرب، لكن رغبته في الرسم جعلته يستخدم قماش الخيش أو كما يسمى: (الجونية)، لرسم لوحات بلمسة مبتكرة، تم عرض صور أرسلها لبعض لوحاته، وكان ريان قد أقام معرضاً تشكيلياً في بيسمنت قبل أشهر.

 

{slider وائل الحكيمي- دراجة تسير بالطاقة الشمسية }

الدراجات النارية تحتاج إلى الوقود كما أنها تلوث البيئة، لذلك فكر وائل بدراجة صديقة للبيئة وباستخدام طاقة مستمرة لا تحتاج إلى صيانة، أضاف وائل إلى دراجته التي ابتكرها منظومة تستخدم الطاقة الشمسية في تحريكها، وتسمح لها بالسير 80 كيلو متر، بثلاث سرعات يمكن التحكم بها، تصل إلى 100كم/س. استخدم الحكيمي ابتكاره في المجيء للبيسمنت.

 

{slider رشيد الطيب- إضاءة }

تعتمد على الكهرباء والوقود، فقط تعمل بالقوة المغناطيسية. يذكر رشيد أن مبدأ الطاقة اللامتناهية معروف، لكنه، بحث عن طريقة لتطبيقه في ظل الظروف الحالية التي انقطعت فيها الكهرباء وغرقت فيها البلاد في الظلام، لذلك توصل إلى صنع دائرة كهربائية يمكن صنعها في البيت باستخدام: مروحة صغيرة ومحرك صغير ولمبات ومغناطيس، حيث تولد الطاقة بطريقة ديناميكية، أنتج رشيد عدة لمبات من هذا النوع، لكنه لم يستطع توفيرها بكثرة بسبب افتقاد السوق للمكون الرئيسي وهو مغناطيس بقوة معينة.

{slider رنا منصور، أسماء محمد وفريق مشروع إبدأ- منظومة كهروإبدأ }

مجموعة مكونة من 10 فتيات يمنيات مثلن اليمن في عدة مهرجانات علمية وفزن بالمركز الثاني لأكثر منتج له تأثير اجتماعي في الوطن العربي، تحدثت بالنيابة عنهن رنا منصور وأسماء محمد، عن منظومة (كهروإبدأ)، التي أنتجن بها الطاقة الكهربائية باستخدام حركة الرياح.
تقول الفتيات أنه بسبب انقطاع الكهرباء في الفترة الماضية والحاجة إلى مصادر طاقة بديلة، فكرت الفتيات في إنتاج جهاز مكون من مروحة ومحول وبطارية لإنتاج طاقة كهربائية آمنة تستخدم في الإضاءة والشحن، وتتميز عن الطاقة الشمسية بتوفرها في الليل والنهار، كما عرضن آليات لتطوير جهازهن عند توفر الإمكانيات.

 

{/sliders}

 في نهاية العرض شكرت شيماء جمال المشاركين، وذكرت أن اهتمام المؤسسة بعرض هذه الأعمال لا يغني عن اهتمام الدولة ورعايتها لأعمالهم وتسجيلها كابتكارات بأسماء أصحابها، والعمل على تسهيل وصولها إلى المجتمع للاستفادة منها، ودعم أصحابها وإعطائهم حقهم من التقدير والاهتمام، ولكن مؤسسة بيسمنت تحاول تقديم هذه المواهب وتشجيعها، حيث تفتح أبوابها دائماً لعرض الإبداع العلمي والأدبي، وتحاول إيصال صوت الشباب إلى المهتمين، لتكون نقطة انطلاق تفتح أمامهم بعد ذلك فرصاً كثيرة.

 

https://www.youtube.com/watch?v=qEqlT6wUU84&feature=youtu.be4

 

{gallery}eventgallery/resume{/gallery}

 

 

 

 

 

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *