383- معرض صور فوتوغرافية لعبدالرحمن الغابري بعنوان (اليمن بين الماضي والحاضر)
أقيم يوم الخميس 11 أكتوبر 2018 في مؤسسة بيسمنت الثقافية معرضاً فنياً فوتوغرافياً للفنان اليمني عبدالرحمن الغابري، نظمته مؤسسة (الهوية اليمنية) بعنوان (حكاية الأرض والإنسان، بين الماضي والحاضر).
يعد الغابري أهم المصورين الفوتوغرافيين اليمنيين، وهو يرأس حالياً مؤسسة الهوية اليمنية، حصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والتكريمات المحلية والدولية، وله الكثير من المعارض في الداخل والخارج، ويملك أرشيفاً نادراً لمعالم اليمن وأحداثها وشخصياتها، عرض معظمه في معارض ووسائل إعلام محلية ودولية، ويعد معرضه هذا المعرض السبعين، وهو الثاني له في بيسمنت.
تحدث الكاتب والفنان نبيل قاسم عن صور الغابري التي يظهر في الكثير منها الإنسان ليضيف إليها الحياة. ونحن كما يقول لا نعرف ما يدور خلف الكاميرا، فالصورة تمر بمراحل عدة قبل أن تظهر لنا ويختفي المصور منها، وهي تحتاج إلى التأمل لاكتشاف ما يختفي خلفها، فكل من يشاهد الصور يمكنه أن يدرك الجانب الذي يريد منها، وتعد هذه الصور مصدراً للتاريخ.
كتب الدكتور عبدالعزيز المقالح كلمة بمناسبة المعرض ولم تسمح له ظروفه الصحية بالحضور، فقرأها بالنيابة عنه الشاعر زين العابدين الضبيبي، وقد ذكر المقالح في كلمته سعادته بالوعي والاهتمام الذي توليه المؤسسة بفنان كالغابري، الذي نذر حياته من أجل الأرض اليمنية والإنسان اليمني بجهود فردية ذاتية عجزت عنها المؤسسات الرسمية.
ويعد الغابري–كما يقول المقالح- العين الراصدة لتحولات الأرض، وتعد صوره من أهم المراجع التاريخية، وهي تجربة جديرة بالدراسة والحديث عنها وعن صاحبها وشغفه بالأرض اليمنية والتنقيب عن مكامن جمالها، فقد رأينا اليمن الحقيقية في صوره التي كشف فيها أسرارها بعين عبقرية ترى ما خلف الأشياء وتستنطق مكنوناتها، وهو موسوعة من موسوعات الجمال التي تمشي على الأرض. وهو ليس مجرد مصور محترف بل عاشقاً لكل ما في هذه الأرض، حتى صار ذاكرتها البصرية وعينها الثالثة، وشكر المقالح في كلمته كل من قام على هذه الفعالية، متمنيا للغابري حياة حافلة بالعطاء والسعادة.
بدأ عبدالرحمن الغابري حديثه عن معرضه قائلاً: “أنا ليس لي كلمة، كلمتي هي الصور الموجودة أمامكم”، تحدث بعدها عن الصور التي التقطها في اليمن في الماضي والحاضر، ورصد التغيرات التي طرأت على الإنسان اليمني، معبراً عن حزنه لما افتقده اليمني من تفاصيل بسيطة، وما تمتع به من حرية في الماضي وإن كانت نسبية، وتألم من الحاضر الذي فرض قيوداً كثيرة على الإنسان.
استعرض بعدها على جهاز العرض صوراً التقطها من الماضي، وتحدث عنها وعن القصص والذكريات المرتبطة بكل صورة، حيث ظهرت في صوره الفنون الشعبية اليمنية، والريف، والمعالم القديمة، والمناظر الطبيعية، والوجوه التي عكست الحرية والبساطة التي كانت في الماضي.
تحدثت في نهاية الفعالية شيماء جمال المدير التنفيذي لمؤسسة بيسمنت الثقافية، شاكرةً الفنان عبدالرحمن الغابري، وذكرت أنه داعم دائم لأنشطة مؤسسة بيسمنت، وهو فنان عظيم بقيمه وموهبته الفذة، ورغم ذلك يظهر تواضعه ومؤازرته للفنانين الشباب، وقد وثق الغابري التاريخ اليمني بكل مراحله.
اتجه بعدها الحضور لمشاهدة المعرض الذي حوى صوراً لليمن بين الماضي والحاضر، ظهر فيها الإنسان والبيئة من مناطق مختلفة من اليمن.
{gallery}eventgallery/383{/gallery}



Leave a Reply
Want to join the discussion?Feel free to contribute!