أقامت “مؤسسة بيسمنت الثقافية “اليوم الخميس الموافق 3 نوفمبر2022 ضمن نشاط منتدى التبادل المعرفي، فعاليتها رقم 456، التي تضمنت فقرتين رئيسيتين. كانت الفقرة الأولى عبارة عن ندوة حوارية مع الفنان القدير والملحن والشاعر اليمني علي أحمد الأسدي بعنوان: “الأغنية اليمنية من جذورها الى فروعها” قدمها عازف العود الشاب صهيب الاغبري. وكانت الفقرة الثانية عبارة عن معرض فني فوتغرافي بعنوان: “صور وذكريات” وهي مجموعة مختارة من الصور الفتوغرافية الخاصة بمسيرة حياة الاستاذ علي الأسدي في محطات مهنية وحياتية مختلفة.
في الفقرة الأولى: تم عرض فلم وثائقي قصير عن الأستاذ علي أحمد الأسدي تضمن لمحات من حياته وبداياته المهنية واشهر اعمالها، وهي التي لا زال اليمنيون يتذكرونها مع مرور السنين. ثم بدأ عازف العود صهيب الأغبري بطرح مجموعة من الأسئلة الحوارية على الأستاذ علي أحمد الأسدي، الذي أجاب متوسعاً في سرد ذكرياته في فترة السبعينيات والثمانينيات. انتقل الحوار بعد ذلك للحديث عن بدايات الأغنية اليمنية ومساهمات الفنان القدير طرموش في توثيق أقدم الأشعار والأهازيج الغنائية القديمة، وعن التأثر والتأثير الذي حدث بين الأغنية اليمنية والمارشال العسكري التركي إبان فترة الأحتلال العثماني لليمن. قبل أن ينتقل الحوار للحديث عن مرحلة ما بعد الأتراك، فتحدث الأستاذ علي الأسدي ظروف وتأثيران هجرة الأغنية الصنعانية الى عدن على خلال النصف الأول من القرن العشرين، وظهور أبرز المحدثين في الأغنية الصنعانية بعد ذلك الوقت، وعن التميز والتنوع الرهيب المبهر الموجود في الأغنية اليمنية بسبب تنوع التظاريس والمناخات والثقافات المحلية في اليمن. بعد ذلك قام الفنان علي أحمد الأسدي بعزف وغناء أغنيات من التراث اليمني، ثم أنطلق يستعرض الإيقاعات المختلفة في الموسيقى الصنعانية، كالسارع والدسعة والواسط والشرح. وفي الأخير تناول الفنان على الأسدي الة الموسيقية اليمنية “الطربي” شارحاً اسماء اوتارها ومستعرضاً نغمات كل وتر على حدى، قبل أن يقوم بعزف مقطوعة موسيقى قديمة باستخدام الة الطربي. بعد ذلك اُفتتح المجال لمداخلات الجمهور. استذكرت أهم المداخلات الدور الكبير الذي لعبه الفنان في اثراء الساحة الفنية في اليمن طوال عقود من ألاغاني الوطنية المبهجة، بالإضافة إلى الجهود الكبير التي بذلها من خلال عمله في قيادة وادارة الفرق الغنائية الشعبية وتمثيل اليمن في المحافل الدولية. وفي النهاية قامت “مؤسسة بيسمنت الثقافية ” بتكريم الفنان والملحن علي الأسدي بدرع تكريمي تقديراً لجهودة العظيمة في الانتاج الفني الأصيل ودعمه للأعمال الفنية وتمثيل الفن اليمني بأجمل وجه طوال خمسون من الأبداع.
انتقلت الفعالية بعد ذلك الى الفقرة الثانية، وهي المعرض الفوتغرافي بعنوان “صور وذكريات” وتوزع الجمهور في الأرجاء لمشاهدة محتويات المعرض من صور وذكريات توثق المحطات المختلفة لسيرة حياة الفنان علي الأسدي.






















